۴۶- باب: حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍس وقَولُ الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ
باب [۴۶]: حدیث کعب بن مالکس، و این قول خداوند متعال که: ﴿... و بر آن سه نفری که تخلف نمودند

۱۶٩٩- عَنْ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ س قالَ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ج فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ج يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ، حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ج لَيْلَةَ العَقَبَةِ، حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الإِسْلاَمِ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ، وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ، أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا، كَانَ مِنْ خَبَرِي: أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلاَ أَيْسَرَ حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ، فِي تِلْكَ الغَزَاةِ، وَاللَّهِ مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي قَبْلَهُ رَاحِلَتَانِ قَطُّ، حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الغَزْوَةِ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ج يُرِيدُ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الغَزْوَةُ، غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ج فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا، وَمَفَازًا وَعَدُوًّا كَثِيرًا، فَجَلَّى لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ، فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ، وَالمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ج كَثِيرٌ، وَلاَ يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ، يُرِيدُ الدِّيوَانَ، قَالَ كَعْبٌ: فَمَا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ إِلَّا ظَنَّ أَنْ سَيَخْفَى لَهُ، مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيُ اللَّهِ، وَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ ج تِلْكَ الغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلاَلُ، وَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ ج وَالمُسْلِمُونَ مَعَهُ، فَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ، فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: أَنَا قَادِرٌ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اشْتَدَّ بِالنَّاسِ الجِدُّ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ج وَالمُسْلِمُونَ مَعَهُ، وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا، فَقُلْتُ أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ، فَغَدَوْتُ بَعْدَ أَنْ فَصَلُوا لِأَتَجَهَّزَ، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، ثُمَّ غَدَوْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الغَزْوُ، وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ، وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ، فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي ذَلِكَ، فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ ج فَطُفْتُ فِيهِمْ، أَحْزَنَنِي أَنِّي لاَ أَرَى إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ النِّفَاقُ، أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ ج حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ، فَقَالَ: وَهُوَ جَالِسٌ فِي القَوْمِ بِتَبُوكَ: «مَا فَعَلَ كَعْبٌ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَبَسَهُ بُرْدَاهُ، وَنَظَرُهُ فِي عِطْفِهِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ج، قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ تَوَجَّهَ قَافِلًا حَضَرَنِي هَمِّي، وَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الكَذِبَ، وَأَقُولُ: بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا، وَاسْتَعَنْتُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي، فَلَمَّا قِيلَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ج قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي البَاطِلُ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَخْرُجَ مِنْهُ أَبَدًا بِشَيْءٍ فِيهِ كَذِبٌ، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ، وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ج قَادِمًا، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فَيَرْكَعُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ المُخَلَّفُونَ، فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا، فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ج عَلاَنِيَتَهُمْ، وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ، فَجِئْتُهُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ المُغْضَبِ، ثُمَّ قَالَ: «تَعَالَ» فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لِي: «مَا خَلَّفَكَ، أَلَمْ تَكُنْ قَدْ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ». فَقُلْتُ: بَلَى، إِنِّي وَاللَّهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، لَرَأَيْتُ أَنْ سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ، وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا، وَلَكِنِّي وَاللَّهِ، لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ اليَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي، لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ، تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ، إِنِّي لَأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللَّهِ، لاَ وَاللَّهِ، مَا كَانَ لِي مِنْ عُذْرٍ، وَاللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى، وَلاَ أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ج: «أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ، فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيكَ». فَقُمْتُ، وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي، فَقَالُوا لِي: وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا، وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لاَ تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ج بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ المُتَخَلِّفُونَ، قَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللَّهِ ج لَكَ، فَوَاللَّهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، رَجُلاَنِ، قَالاَ مِثْلَ مَا قُلْتَ، فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ، فَقُلْتُ: مَنْ هُمَا؟ قَالُوا: مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ العَمْرِيُّ، وَهِلاَلُ بْنُ أُمَيَّةَ الوَاقِفِيُّ، فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ، قَدْ شَهِدَا بَدْرًا، فِيهِمَا أُسْوَةٌ، فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي، وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ج المُسْلِمِينَ عَنْ كَلاَمِنَا أَيُّهَا الثَّلاَثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ، فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ، وَتَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرَتْ فِي نَفْسِي الأَرْضُ فَمَا هِيَ الَّتِي أَعْرِفُ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ، وَأَمَّا أَنَا، فَكُنْتُ أَشَبَّ القَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلاَةَ مَعَ المُسْلِمِينَ، وَأَطُوفُ فِي الأَسْوَاقِ وَلاَ يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَآتِي رَسُولَ اللَّهِ ج فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلاَةِ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلاَمِ عَلَيَّ أَمْ لاَ؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ، فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلاَتِي أَقْبَلَ إِلَيَّ، وَإِذَا التَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيَّ ذَلِكَ مِنْ جَفْوَةِ النَّاسِ، مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلاَمَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا قَتَادَةَ، أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ فَسَكَتَ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ فَسَكَتَ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ، فَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَفَاضَتْ عَيْنَايَ، وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الجِدَارَ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي بِسُوقِ المَدِينَةِ، إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ أَهْلِ الشَّأْمِ، مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ، يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ، حَتَّى إِذَا جَاءَنِي دَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ، فَإِذَا فِيهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بِدَارِ هَوَانٍ، وَلاَ مَضْيَعَةٍ، فَالحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ، فَقُلْتُ لَمَّا قَرَأْتُهَا: وَهَذَا أَيْضًا مِنَ البَلاَءِ، فَتَيَمَّمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ بِهَا، حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنَ الخَمْسِينَ، إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ج يَأْتِينِي، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ج يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ، فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا؟ أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قَالَ: لاَ، بَلِ اعْتَزِلْهَا وَلاَ تَقْرَبْهَا، وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: الحَقِي بِأَهْلِكِ، فَتَكُونِي عِنْدَهُمْ، حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِي هَذَا الأَمْرِ، قَالَ كَعْبٌ: فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلاَلِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللَّهِ ج، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ هِلاَلَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ، لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ، فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟ قَالَ: «لاَ، وَلَكِنْ لاَ يَقْرَبْكِ». قَالَتْ: إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ، وَاللَّهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ، مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا، فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي: لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ ج فِي امْرَأَتِكَ كَمَا أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلاَلِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ؟ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لاَ أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ج، وَمَا يُدْرِينِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ج إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا، وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ؟ فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ، حَتَّى كَمَلَتْ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ج عَنْ كَلاَمِنَا، فَلَمَّا صَلَّيْتُ صَلاَةَ الفَجْرِ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، وَأَنَا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ، قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي، وَضَاقَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ، أَوْفَى عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ، قَالَ: فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ، وَآذَنَ رَسُولُ اللَّهِ ج بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلاَةَ الفَجْرِ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا، وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ، وَرَكَضَ إِلَيَّ رَجُلٌ فَرَسًا، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ، فَأَوْفَى عَلَى الجَبَلِ، وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الفَرَسِ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي، نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ، فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا، بِبُشْرَاهُ وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا، وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ج، فَيَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا، يُهَنُّونِي بِالتَّوْبَةِ، يَقُولُونَ: لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ، قَالَ كَعْبٌ: حَتَّى دَخَلْتُ المَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ج جَالِسٌ حَوْلَهُ النَّاسُ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّانِي، وَاللَّهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ غَيْرَهُ، وَلاَ أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ، قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ج، قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ج، وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ: «أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ»، قَالَ: قُلْتُ: أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: «لاَ، بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ». وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ج إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ، فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ج: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ». قُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لاَ أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا، مَا بَقِيتُ. فَوَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ المُسْلِمِينَ أَبْلاَهُ اللَّهُ فِي صِدْقِ الحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ج، أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلاَنِي، مَا تَعَمَّدْتُ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ج إِلَى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ فِيمَا بَقِيتُ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ج: ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِإِلَى قَوْلِهِ ﴿وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ فَوَاللَّهِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلاَمِ، أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي لِرَسُولِ اللَّهِ ج، أَنْ لاَ أَكُونَ كَذَبْتُهُ، فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا - حِينَ أَنْزَلَ الوَحْيَ - شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿سَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ إِذَا ٱنقَلَبۡتُمۡ إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرۡضَىٰ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ، قَالَ كَعْبٌ: وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا أَيُّهَا الثَّلاَثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ج حِينَ حَلَفُوا لَهُ، فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللَّهِ ج أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللَّهُ فِيهِ، فَبِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ. وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ مِمَّا خُلِّفْنَا عَنِ الغَزْوِ، إِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا، وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا، عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ [رواه البخاری: ۴۴۱۸].

۱۶٩٩- از کعب بن مالکس روایت است که گفت: از هیچ غزوۀ از غزواتی که پیامبر خدا ج به جهاد رفتند، تخلف نکردم به جز از غزوۀ تبوک و غزوۀ بدر، پیامبر خداج کسانی را که از غزوۀ بدر تخلف کرده بودند، مورد عتاب قرار ندادند، و سببش آن بود که مقصد اصلی در بدر، قافله قریش بود، ولی بدون از آمادگی قبلی، جنگ بین طرفین درگرفت.

شب عقبه هنگام تعهد بر اسلام با پیامبر خدا ج حاضر بودم، حضور در این شب را با غزوه بدر برابر نمی‌کنم، گرچه مردم غزوۀ بدر را با اهمیت‌تر تلقی می‌کنند.

و قصه [تخلفم از غزوۀ تبوک] به این طریق بود که من هیچ گاهی در عمر خود قوی‌تر و داراتر از هنگام رفتن به این غزوه نبودم، و به خداوند سوگند که پیش از این هیچ وقت در نزد من دو شتر جمع نشده بود، تا اینکه دو شتر را در [وقت رفتن به] این غزوه جمع کردم.

و پیامبر خدا ج هیچ وقت نیت جهاد به کدام جبهۀ را نداشتند مگر آنکه آن را به غیر آن پوشیده ‌نگه می‌داشتند [۲۱۶]، تا اینکه این غزوه صورت گرفت، که خود پیامبر خداج در هوای نهایت گرم و سوزان و راه دور، و دشمن بسیار، در جهاد اشتراک نمودند، و موضوع را به طور آشکارا با مسلمانان در میان گذاشتند، تا آمادگی جهاد خود را بگیرند، و به طور آشکارا بیان کردند که اراده کدام طرف را دارند، و مسلمانانی که با پیامبر خدا ج آماده رفتن شدند، تعداد بسیار زیادی بودند که شماره‌شان به یک کتاب نمی‌گنجد.

کعبس گفت: هرکسی که خود را پنهان می‌کرد یقین داشت که اگر وحی خدا درباره‌اش نازل نشود، هیچ کسی از نرفتن او خبر نخواهد شد، و پیامبر خدا ج در وقتی آمادگی برای رفتن به این غزوه را گرفتند که میوه‌ها رسیده بود، و سایه‌ها سخت گوارا شده بود.

پیامبر خدا ج و مسلمانان آمادگی رفتن به جهاد را گرفتند، و من هم از خانه برآمدم تا با آن‌ها آمادگی جهاد را بگیرم، ولی بدون آمادگی گرفتن و انجام دادن کاری واپس به خانه برگشتم، و با خود می‌گفتم که قدرت رفتن را دارم، و همواره امروز و فردا می‌شد، تا آنکه مردم به طور جدی آماده شدند.

صبح روزی که پیامبر خدا ج و مسلمانان آماده رفتن شدند، دیدم که من هیچ آمادگی ندارم، با خود گفتم تا یکی دو روز دیگر آماده می‌شوم و خود را به آن‌ها میرسانم.

فردای که آن‌ها رفته بودند برآمدم که آمادگی بگیرم، ولی بدون آنکه کاری کرده باشم دوباره به خانه برگشتم، و همین طور امروز و فردا می‌کردم تا آنکه آن‌ها کاملاً دور شدند و جهاد از دستم رفت، با آن هم تصمیم گرفتم که بروم و خود را به آن‌ها برسانم، و ای‌کاش که چنین می‌کردم، ولی افسوس که تقدیرم چنین نبود.

بعد از رفتن پیامبر خدا ج هنگامی که در بین مردم بیرون می‌شدم و این طرف و آن طرف می‌گشتم، این چیز سبب غم و اندوهم می‌شد، که جز اشخاص متهم به نفاق و یا اشخاص معذور و پا افتاده کس دیگری را نمی‌دیدم.

و پیامبر خدا ج تا وقت رسیدن به تبوک، مرا یاد نکرده بودند، و چون به تبوک رسیدند در حالی که در بین مردم نشسته بودند پرسیدند: «کعب چه کار کرد»؟

شخصی از بنی سلمه گفت: یا رسول الله! لباس‌های نرم و زیبایش و نظر وی به دو طرفش مانع آمدنش شده است.

معاذ بن جبلس گفت: سخن بدی گفتی، و یا رسول الله! به خداوند سوگند که مایان در وی جز خوبی و نیکوئی چیز دیگری را سراغ نداریم، و پیامبر خدا ج سکوت نمودند.

کعب بن مالکس گفت: چون خبر بازگشت پیامبر خدا ج برایم رسید، غم مرا فرا گرفت، و فکر می‌کردم چه دروغی بگویم که فردا از قهر و غضب پیامبر خدا ج خود را نجات دهم؟ و در این مورد با تمام صاحب نظران فامیل و خانواده خود مشورت نمودم.

چون خبر قدوم پیامبر خدا ج را شنیدم افکار منفی و باطل از سرم بیرون شد، و یقینم شد که از راه دروغ نخواهم توانست از باز خواست پیامبر خدا ج خلاص شوم، از این جهت تصمیم گرفتم که برای‌شان جز راست چیز دیگری نگویم.

چون صبح شد پیامبر خدا ج رسیدند، و عادت‌شان این بود که هنگام آمدن از سفر اول به مسجد می‌آمدند، و دو رکعت نماز می‌خواندند، بعد از آن برای [دیدن] مردم می‌نشستند، چون چنین کردند، کسانی که از جهاد تخلف کرده بودند آمدند و شروع به معذرت خواهی و سوگند خوردن نمودند، و این‌ها حدود هشتاد و چند نفر بودند، پیامبر خدا ج سخنان ظاهر آن‌ها را قبول کردند، و از سر نو با آن‌ها بیعت کردند، و برای‌شان طلب مغفرت نمودند، و امور باطنی آن‌ها را به خدا موکول ساختند.

و من هم نزد [پیامبر خدا ج] آمدم، چون سلام کردم، تبسم خشک و آلوده به غضبی نموده و فرمودند: «نزدیک بیا».

آمدم تا پیش روی‌شان نشستم.

فرمودند: «چرا از رفتن به جهاد خود داری نمودی؟ مگر شتری را که بر آن سوار شوی [و به جهاد بروی] خریداری نکرده بودی»؟

گفتم: یا رسول الله! خریده بودم، و به خداوند سوگند اگر غیر از شما در نزد هرکس دیگری از جهانیان می‌نشستم، با فصاحت و استدلالی که داشتم با عذر وحیله، خود را از غضبش خلاص می‌کردم، ولی به خداوند سوگند است یقین دارم که اگر فعلاً با دروغ شما را از خود راضی سازم، دور نیست که خداوند متعال باز شما را بر من در قهر و غضب سازد، ولی اگر با شما از در راستی درآمده و حقیقت را بگویم، امیدوارم که صدق و راستی‌ام سبب عفو خداوند متعال گردد.

بلی! به خداوند سوگند است که هیچ عذری نداشتم و باز به خداوند سوگند است که در هیچ وقتی قوی‌تر و تواناتر از روزی که از رفتن با شما خود داری نمودم نبودم.

پیامبر خدا ج فرمودند: «آنچه را که این شخص گفت راست و حقیقت است، فعلاً برخیز و برو تا خداوند در مورد تو آنچه را که بخواهد حکم نماید».

از نزد پیامبر خدا ج برخاستم وعدۀ از مردم بنی سلَمه از آن مجلس برخاستند و در پی من آمده و گفتند: به خداوند سوگند پیش از این نمی‌دانستیم که تو گناهی را مرتکب شده باشی، ولی چرا از عذرخواهی در نزد پیامبر خدا ج عاجز مانده و مانند دیگر کسانی که از رفتن خود داری کرده بودند، معذرت‌ خواهی نکردی؟ و هرگناهی که می‌داشتی طلب مغفرت پیامبر خدا ج برایت کفایت می‌کرد.

به خداوند سوگند آنقدر سرزنش و توبیخم نمودند که نزدیک بود دوباره برگردم و گفته‌های سابقم را تکذیب نمایم.

سپس از ایشان پرسیدم: آیا کس دیگری نیز مانند من چنین موفقی داشته است؟

گفتند: بلی، دو شخص دیگر آمدند و مانند تو معذرت خود را گفتند، و برای آن‌ها همان چیزی گفته شد که برای تو گفته شد.

گفتم: این دو شخص کی‌ها هستند؟

گفتند: یکی: مُرارَه بن رَبیع عَمْرِی و دیگری: هلال بن أُمیۀ واقفی، این دو نفری را که نام بردند، اشخاص صالحی بودند که در غزوۀ بدر اشتراک نموده بودند، و قابل متابعت و پیشوایی بودند، و چون این دو نفر را برایم ذکر کردند، به همین منوال گذشتم.

و پیامبر خدا ج مردم را از سخن‌زدن با ما سه نفر از بین همۀ کسانی که از رفتن به جهاد خود داری کرده بودند، نهی نمودند، و مردم آن‌چنان از ما دوری جسته و موقف دیگری گرفته بودند، که زمین را بیگانه احساس می‌کردم، و زمین همان زمینی که می‌شناختم نبود، و به همین طریق پنجاه شب برسر ما گذشت.

دو نفر رفیق دیگر من از پا ماندند، و به خانه‌های خود نشسته و گریه می‌کردند، ولی من جوان‌ترین و چالاک‌ترین آن‌ها بودم، از خانه‌ام می‌برآمدم، و با مسلمانان به نماز حاضر می‌شدم، و در کوچه و بازار گشت و گذار می‌کردم، ولی کسی با من سخن نمی‌گفت.

و نزد پیامبر خدا ج می‌آمدم، و در حالی که بعد از ادای نماز در مجلس خود نشسته بودند، بر ایشان سلام می‌دادم و با خود می‌گفتم: آیا لب‌های‌شان به دادن جواب سلامم حرکت خواهد کرد خواندم و زیر چشمی به ایشان نگاه می‌کردم، وقتی که به نماز مشغول می‌بودم به طرفم نگاه می‌کردند، و وقتی که به طرف‌شان می‌دیدم، روی خود را از من به طرف دیگری می‌کردند.

چون موقف مردم و جفای آن‌ها در مقابل من به درازا کشید، رفتم تا به دیوار باغ ابوقتاده بالا شدم، و او پسر عمویم و محبوب‌ترین مردمان در نزدم بود، بر او سلام کردم، ولی به خداوند سوگند که او نیز جواب سلام مرا نداد، برایش گفتم: ای ابوقتاده! تو را به خدا سوگند می‌دهم مگر خبر نداری که من خدا و رسولش را دوست دارم؟ او در جواب من سکوت نمود و چیزی نگفت، دوباره او را سوگند دادم، و همین چیز را پرسیدم، و او سکوت نمود، موضوع را برای بار سوم تکرار نمودم، گفت: خدا و رسولش داناتر است، اشک از چشمانم جاری شد، و برگشتم و از دیوارش بالا شدم [و رفتم].

کعب بن مالکس گفت: در حالی که در بازار مدینه می‌گشتم شخص نصرانی از نصارای اهل شام که طعامی را آورده بود و در مدینه می‌فروخت، از مردم سراغ مرا گرفته و می‌گفت: کیست که کعب بن مالک را برایم نشان بدهد، مردم مرا برای او نشان دادند، او نزدم آمد و نامۀ را از پادشاه غَسان [جبله بن الأیهم] به دستم داد، و در آن نامه آمده بود که:

اما بعد! شنیده‌ام که دوستت به تو جفا کرده، و خداوند تو را خار نمی‌گذارد و ضایع نمی‌کند، نزد ما بیا از تو قدردانی خواهیم نمود، چون نامه را خواندم با خود گفتم: این یک مصیبت دیگر، نامه را در تنور انداختم و سوزانیدم.

تا اینکه چهل شب از پنجاه شب گذشت، فرستادۀ از نزد رسول خدا ج آمد و گفت: پیامبر خدا ج تو را امر کرده‌اند که از هسمرت هم باید کناره‌گیری نمائی.

گفتم: یعنی او را طلاق بدهم؟ یا چیز دیگری؟

گفت: نه خیر! او را طلاق مده، بلکه از وی گوشه‌گیری کن، و به وی نزدیک مشو، و برای آن دو نفر دیگر نیز چنین پیغامی فرستاده بودند، برای همسر خود گفتم: نزد خانواده‌ات برو و همان‌جا باش تا خداوند دربارۀ ما چه حکم خواهد کرد.

کعبس گفت: همسر هلال بن أمیه نزد پیامبر خدا ج آمد و گفت: یا رسول الله! هلال بن أُمیه شخص پیر و ناتوانی است و خادمی ندارد، آیا اگر خدمتش را بکنم آزرده خاطر خواهید شد؟

فرمودند: «نه، ولی نباید با تو مقاربت نماید».

آن زن گفت: به خداوند سوگند که به جان او حرکتی نیست و به چیزی تمایل ندارد، و به خداوند سوگند است از روزی که این واقعه پیش آمد، تا امروز یکسر گریه می‌کند.

کعبس گفت: بعضی از افراد خانواده‌ام برایم گفتند: اگر تو هم بروی و در مورد همسرت از پیامبر خدا ج اجازه بخواهی، شاید مثلی که برای همسر هلال بن أمیه اجازه دادند، برای همسر تو هم اجازه بدهند که آمده و خدمت تو را بکند.

گفتم: به خداوند سوگند است که در این باره از پیامبر خدا ج اجازه نخواهم خواست، زیرا نمی‌دانم که در صورت اجازه خواستن، برایم چه خواهند گفت، زیرا من [به خلاف هلال بن امیه] شخص جوانی هستم.

بعد از این واقعه ده شب دیگر هم به همین طریق گذشت، تا آنکه پنجاه شب از وقتی که پیامبر خدا ج مردم را از سخن زدن با ما منع کرده بودند گذشت، چون روز پنجاهم نماز صبح را اداء نمودم در پشت بام خانه‌ام در حالتی قرار داشتم که خداوند وصف آن را بیان کرده است، یعنی: از خود بی زار گردیده بودم، و روی زمین بر من تنگ شده بود، صدای کسی را شنیدم که بر کوه (سلع) بالا شده و به صدای بلند فریاد می‌زند: ای کعب بن مالک! تو را بشارت باد!

کعب گفت: به سجده افتادم و فهمیدم که در کارم گشایشی پیدا شده است، و پیامبر خدا ج از قبول توبه ما بعد از نماز صبح خبر داده بودند، مردم می‌آمدند و برای ما بشارت و خوش خبری می‌دادند، کسانی برای رساندن این خبر، نزد آن دو نفر دیگر رفتند، و شخصی هم اسپش را سوار و به طرف من آمده بود، ولی شخصی از قبیله اسلم بالای کوه بالا شد و این خبر را با صدای بلند، اعلان نمود، و البته صدای او از اسپ زوتر برای من رسید.

چون شخصی که این خبر را به گوشم رسانیده بود، نزدم آمد، دو جامه را که بر تن داشتم کشیدم و به سبب خبر خوشی که برایم داده بود به او دادم، و به خداوند سوگند که در آن روز جامه دیگری غیر از آن دو جامه را نداشتم، و خودم دو جامه دیگر به عاریت گرفتم و پوشیدم، و دویده نزد پیامبر خدا ج رفتم، مردم گروه گروه نزدم آمده و از اینکه توبه‌ام قبول شده بود، برایم تبریک و تهنئت داده و می‌گفتند: اینکه توبه‌ات از طرف خداوند قبول شده است برایت مبارک باشد.

کعبس گفت: به مسجد رفتم و دیدم که مردم به اطراف پیامبر خدا ج نشسته‌اند، طلحه بن عبید اللهس به طرف من آمد، با من مصافحه نمود و تبریک گفت، و به خداوند سوگند است که از مردم مهاجر غیر از وی دیگری از جایش برنخاست، و البته این موقف طلحهس را فراموش نخواهم کرد.

کعبس گفت: چون بر پیامبر خدا ج سلام دادم در حالی که از خوشحالی روی‌شان می‌درخشید فرمودند: «این خبر خوشی که مانندش را در تمام عمر ندیده‌ای برایت مبارک باشد».

کعبس می‌گوید: گفتم: یا رسول الله! این خبر خوش از طرف شما است و یا از طرف خدا؟

فرمودند: «نه خیر [از طرف من نیست] بلکه از طرف خدا است»، و پیامبر خدا ج هنگامی که خوشحال می‌بودند، روی‌شان مانند ماهتاب می‌درخشید، و ما این چیز را از ایشان می‌دانستیم.

و چون پیش روی پیامبر خدا ج نشستم گفتم: یا رسول الله! از جمله توبه‌ام این است که دارائی‌ام را برای خدا و برای رسول خدا صدقه بدهم.

پیامبر خدا ج فرمودند: «قسمتی از مالت را برای خودت نگهدار، این برایت بهتر است»

گفتم: سهم غنیمتم از اموال خیبر را برای خود نگه خواهم داشت، و گفتم: یا رسول الله! اینکه خداوند مرا نجات داد، فقط به سبب راستی‌ام بود، و از توبه‌ام یکی این است که تا زنده باشم، در مقابل هیچ کس بدون از صدق و راستی چیز دیگری نگویم، و به خداوند سوگند است هیچ کسی را از مسلمانان سراغ ندارم که خداوند متعال در راست گویی برای او این قدر نعمت داده باشد که برای من داده است، از روزی که این سخن را برای پیامبر خدا ج گفتم تا حال از روی قصد به هیچ کس دروغ نگفته‌ام، و امیدم از خداوند آن است که در بقیه عمرم نیز مرا از دروغ گفتن حفظ نماید.

و خداوند متعال این آیه کریمه را بر پیامبر خود ج نازل فرمودند: ﴿به حقیقت که خداوند توبه پیامبر و مهاجرین و انصار را قبول نموده است... و با راست گویان باشید.

و به خداوند سوگند که خداوند متعال بعد از اسلام، نعمتی بالاتر به من از توفیق دادنم به راست گفتن برای پیامبر خدا ج ارزانی نداشته است، و [مظهر این نعمت آن است] که به پیامبر خدا ج دروغ نگفتم، زیرا [اگر دروغ می‌گفتم] من هم مانند کسانی که به ایشان دروغ گفته بودند، هلاک گردیده و از بین می‌رفتم، زیرا خداوند – هنگامی که وحی فرستاد – در مورد آن‌ها بدترین چیزی را که برای کسی گفته بود، گفت: ﴿وقتی که نزد آن‌ها بروید حتماً برای شما دروغ خواهند گفت... پس خداوند از مردم فاسق راضی نخواهد شد.

کعبس گفت: ما سه نفر از کسانی که برای پیامبر خدا ج سوگند خورده بودند و ایشان بعد از سوگند خوردن معذرت آن‌ها را قبول نموده و با آن‌ها بیعت کردند، و طلب مغفرت نمودند، تخلف نموده بودیم، و پیامبر خدا ج موضوع ما را تا قضای حکم خداوندی درباره ما، به تعویق انداختند، و در این مورد خداوند متعال فرمود: ﴿... و بر آن سه کسی که تخلف نمودند...

و مراد از این تخلف، تخلف ما از جهاد نیست، بلکه مراد آن است که پیامبر خدا ج قضیه ما را نسبت به کسانی که برای‌شان سوگند خورده و عذر خواهی نموده بودند، و این چیز را از آن‌ها قبول نموده بودند، به تعویق انداختند [۲۱٧].

[۲۱۶] یعنی: اگر مقصدشان رفتن غرض جهاد با کدام قبیله به طرف شرق بود، به طور توریه و کنایه طور وانمود می‌کردند، که گویا می‌خواهند به طرف فلان قبیله که به طرف غرب است، بروند، زیرا از مهمترین تاکتیک‌های جنگی آن است که دشمن غافلگیر شود، و از نقشه جنگی انسان خبر نباشد، و اگر پیامبر خدا ج از مقصد خود برای همگان به طور واضح می‌گفتند، شاید کدام منافق، و یا یهودی از ساکنان مدینه از این تصمیم مسلمانان برای جانب مقابل خبر می‌داد، و در نتیجه سبب ایجاد مشکلات برای مسلمانان می‌شد، ولی در غزوه تبوک چنین نکردند، زیرا هوا گرم، و راه دور، و دشمن قوی بود، و این امر ایجاب می‌کرد که هر کس این مشکلات را درنظر گرفته و به اندازه لازم آمادگی بگیرد، و این چیزها در متن به طور مشروح در سطور آینده مذکور است. [۲۱٧] خلاصه اینکه: کعب بن مالکس می‌گوید: اینکه ما سه نفر متخلفین نامیده شده‌ایم، سببش این است که پیامبر خدا ج موضوع دیگر کسانی را که به جهاد نرفته بودند، فیصله نمودند، ولی تصمیم گیری در مورد ما سه نفر را به تعویق انداختند، و به سبب همین به تعویق افتادن موضوع ما، به نام متخلفین یاد شدیم، نه به جهت آنکه از جهاد رفتن تخلف نموده بودیم.