۴۴- باب: هِجْرَةُ النَّبِيِّ ج وَأَصْحَابِهِش إِلَى المَدِينَةِ
باب [۴۴]: هجرت پیامبر خدا ج و صحابهش به مدینۀ منوره

۱۵٩۳- عَنْ عَائِشَةَ ل، زَوْجَ النَّبِيِّ ج، قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ، إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ج طَرَفَيِ النَّهَارِ، بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، فَلَمَّا ابْتُلِيَ المُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا نَحْوَ أَرْضِ الحَبَشَةِ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ وَهُوَ سَيِّدُ القَارَةِ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْرَجَنِي قَوْمِي، فَأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الأَرْضِ وَأَعْبُدَ رَبِّي، قَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ: فَإِنَّ مِثْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لاَ يَخْرُجُ وَلاَ يُخْرَجُ، إِنَّكَ تَكْسِبُ المَعْدُومَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ، فَأَنَا لَكَ جَارٌ ارْجِعْ وَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ، فَرَجَعَ وَارْتَحَلَ مَعَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ، فَطَافَ ابْنُ الدَّغِنَةِ عَشِيَّةً فِي أَشْرَافِ قُرَيْشٍ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لاَ يَخْرُجُ مِثْلُهُ وَلاَ يُخْرَجُ، أَتُخْرِجُونَ رَجُلًا يَكْسِبُ المَعْدُومَ وَيَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَحْمِلُ الكَلَّ وَيَقْرِي الضَّيْفَ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ، فَلَمْ تُكَذِّبْ قُرَيْشٌ بِجِوَارِ ابْنِ الدَّغِنَةِ، وَقَالُوا: لِابْنِ الدَّغِنَةِ: مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، فَلْيُصَلِّ فِيهَا وَلْيَقْرَأْ مَا شَاءَ، وَلاَ يُؤْذِينَا بِذَلِكَ وَلاَ يَسْتَعْلِنْ بِهِ، فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا، فَقَالَ ذَلِكَ ابْنُ الدَّغِنَةِ لِأَبِي بَكْرٍ، فَلَبِثَ أَبُو بَكْرٍ بِذَلِكَ يَعْبُدُ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، وَلاَ يَسْتَعْلِنُ بِصَلاَتِهِ وَلاَ يَقْرَأُ فِي غَيْرِ دَارِهِ، ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، وَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ، وَيَقْرَأُ القُرْآنَ، فَيَنْقَذِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ المُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً، لاَ يَمْلِكُ عَيْنَيْهِ إِذَا قَرَأَ القُرْآنَ، وَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: إِنَّا كُنَّا أَجَرْنَا أَبَا بَكْرٍ بِجِوَارِكَ، عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، فَقَدْ جَاوَزَ ذَلِكَ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، فَأَعْلَنَ بِالصَّلاَةِ وَالقِرَاءَةِ فِيهِ، وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا، فَانْهَهُ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ فَعَلَ، وَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ بِذَلِكَ، فَسَلْهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ ذِمَّتَكَ، فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِرَكَ، وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لِأَبِي بَكْرٍ الِاسْتِعْلاَنَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَاقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ، فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ، وَإِمَّا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيَّ ذِمَّتِي، فَإِنِّي لاَ أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ العَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنِّي أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ، وَأَرْضَى بِجِوَارِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالنَّبِيُّ ج يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ج لِلْمُسْلِمِينَ: «إِنِّي أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ، ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لاَبَتَيْنِ» وَهُمَا الحَرَّتَانِ، فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ المَدِينَةِ، وَرَجَعَ عَامَّةُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ بِأَرْضِ الحَبَشَةِ إِلَى المَدِينَةِ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ قِبَلَ المَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ج: «عَلَى رِسْلِكَ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَلْ تَرْجُو ذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ج لِيَصْحَبَهُ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ وَهُوَ الخَبَطُ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: عُرْوَةُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ج مُتَقَنِّعًا، فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِدَاءٌ لَهُ أَبِي وَأُمِّي، وَاللَّهِ مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ، قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ج فَاسْتَأْذَنَ، فَأُذِنَ لَهُ فَدَخَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ج لِأَبِي بَكْرٍ: «أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ» . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ، بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَإِنِّي قَدْ أُذِنَ لِي فِي الخُرُوجِ» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الصَّحَابَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ج: «نَعَمْ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَخُذْ - بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ - إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ج: «بِالثَّمَنِ». قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الجِهَازِ، وَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا، فَرَبَطَتْ بِهِ عَلَى فَمِ الجِرَابِ، فَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ قَالَتْ: ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ اللَّهِ ج وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلِ ثَوْرٍ، فَكَمَنَا فِيهِ ثَلاَثَ لَيَالٍ، يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ غُلاَمٌ شَابٌّ، ثَقِفٌ لَقِنٌ، فَيُدْلِجُ مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرٍ، فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ، فَلاَ يَسْمَعُ أَمْرًا، يُكْتَادَانِ بِهِ إِلَّا وَعَاهُ، حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلاَمُ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ، فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ العِشَاءِ، فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلٍ، وَهُوَ لَبَنُ مِنْحَتِهِمَا وَرَضِيفِهِمَا، حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ، يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلاَثِ، وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ج وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ، هَادِيَا خِرِّيتًا، وَالخِرِّيتُ المَاهِرُ بِالهِدَايَةِ، قَدْ غَمَسَ حِلْفًا فِي آلِ العَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ، وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَأَمِنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا، وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلاَثِ لَيَالٍ، بِرَاحِلَتَيْهِمَا صُبْحَ ثَلاَثٍ، وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، وَالدَّلِيلُ، فَأَخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ السَّوَاحِلِ.
قَالَ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ المُدْلِجِيُّ س، جَاءَنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ج وَأَبِي بَكْرٍ، دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، مَنْ قَتَلَهُ أَوْ أَسَرَهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ جُلُوسٌ، فَقَالَ يَا سُرَاقَةُ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ، أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، قَالَ سُرَاقَةُ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلاَنًا وَفُلاَنًا، انْطَلَقُوا بِأَعْيُنِنَا، ثُمَّ لَبِثْتُ فِي المَجْلِسِ سَاعَةً، ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تَخْرُجَ بِفَرَسِي، وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ، فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي، فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ البَيْتِ، فَحَطَطْتُ بِزُجِّهِ الأَرْضَ، وَخَفَضْتُ عَالِيَهُ، حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا، فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي، حَتَّى دَنَوْتُ مِنْهُمْ، فَعَثَرَتْ بِي فَرَسِي، فَخَرَرْتُ عَنْهَا، فَقُمْتُ فَأَهْوَيْتُ يَدِي إِلَى كِنَانَتِي، فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا الأَزْلاَمَ فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا: أَضُرُّهُمْ أَمْ لاَ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي، وَعَصَيْتُ الأَزْلاَمَ، تُقَرِّبُ بِي حَتَّى إِذَا سَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ ج، وَهُوَ لاَ يَلْتَفِتُ، وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ، سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الأَرْضِ، حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا، ثُمَّ زَجَرْتُهَا فَنَهَضَتْ، فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً، إِذَا لِأَثَرِ يَدَيْهَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِثْلُ الدُّخَانِ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِالأَزْلاَمِ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ، فَنَادَيْتُهُمْ بِالأَمَانِ فَوَقَفُوا، فَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مَا لَقِيتُ مِنَ الحَبْسِ عَنْهُمْ، أَنْ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ ج. فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ، وَأَخْبَرْتُهُمْ أَخْبَارَ مَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الزَّادَ وَالمَتَاعَ، فَلَمْ يَرْزَآنِي وَلَمْ يَسْأَلاَنِي، إِلَّا أَنْ قَالَ: «أَخْفِ عَنَّا». فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ أَمْنٍ، فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ فَكَتَبَ فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدِيمٍ، ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ ج.

فَلَقِيَ الزُّبَيْرَ فِي رَكْبٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، كَانُوا تِجَارًا قَافِلِينَ مِنَ الشَّأْمِ، فَكَسَا الزُّبَيْرُ رَسُولَ اللَّهِ ج وَأَبَا بَكْرٍ ثِيَابَ بَيَاضٍ، وَسَمِعَ المُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ مَخْرَجَ رَسُولِ اللَّهِ ج مِنْ مَكَّةَ، فَكَانُوا يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الحَرَّةِ، فَيَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يَرُدَّهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ، فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَ مَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُمْ، فَلَمَّا أَوَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ، أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِهِمْ، لِأَمْرٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللَّهِ ج وَأَصْحَابِهِ مُبَيَّضِينَ يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ، فَلَمْ يَمْلِكِ اليَهُودِيُّ أَنْ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعَاشِرَ العَرَبِ، هَذَا جَدُّكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ، فَثَارَ المُسْلِمُونَ إِلَى السِّلاَحِ، فَتَلَقَّوْا رَسُولَ اللَّهِ ج بِظَهْرِ الحَرَّةِ، فَعَدَلَ بِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ، حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَذَلِكَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّاسِ، وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ج صَامِتًا، فَطَفِقَ مَنْ جَاءَ مِنَ الأَنْصَارِ - مِمَّنْ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللَّهِ ج - يُحَيِّي أَبَا بَكْرٍ، حَتَّى أَصَابَتِ الشَّمْسُ رَسُولَ اللَّهِ ج، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى ظَلَّلَ عَلَيْهِ بِرِدَائِهِ، فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ج عِنْدَ ذَلِكَ، فَلَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ ج فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وَأُسِّسَ المَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، وَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ج، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَسَارَ يَمْشِي مَعَهُ النَّاسُ حَتَّى بَرَكَتْ عِنْدَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ ج بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَئِذٍ رِجَالٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَكَانَ مِرْبَدًا لِلتَّمْرِ، لِسُهَيْلٍ وَسَهْلٍ غُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي حَجْرِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ج حِينَ بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ: «هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ المَنْزِلُ». ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ج الغُلاَمَيْنِ فَسَاوَمَهُمَا بِالْمِرْبَدِ، لِيَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا، فَقَالاَ: لاَ، بَلْ نَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يَقْبَلَهُ مِنْهُمَا هِبَةً حَتَّى ابْتَاعَهُ مِنْهُمَا، ثُمَّ بَنَاهُ مَسْجِدًا، وَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ج يَنْقُلُ مَعَهُمُ اللَّبِنَ فِي بُنْيَانِهِ وَيَقُولُ، وَهُوَ يَنْقُلُ اللَّبِنَ: هَذَا الحِمَالُ لاَ حِمَالَ خَيْبَرْ، هَذَا أَبَرُّ رَبَّنَا وَأَطْهَرْ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّ الأَجْرَ أَجْرُ الآخِرَهْ، فَارْحَمِ الأَنْصَارَ، وَالمُهَاجِرَهْ» [رواه البخاری: ۳٩٠۵، ۳٩٠۶].

۱۵٩۳- از عائشهل همسر پیامبر خدا ج روایت است که گفت هرگز به یادم نیست که پدر و مادرم را جز در حالت اسلام دیده باشم، [زیرا آن‌ها پیش از به دنیا آمدن عائشه مسلمان شده بودند]، و روزی نمی‌گذشت که پیامبر خدا ج صبح و شام به نزد ما نیایند.

چون مسلمانان [از جور کفار قریش] به تنگ آمدند، ابوبکرس به طرف سر زمین حبشه هجرت نمود، چون به منطقۀ (برک الغماد) رسید، [برک الغماد): موضعی است که از مکه به طرف یمن، پنج شب فاصله دارد]، (ابن دَغِنَّه) که رئیس قبیلۀ (قاره) بود، پرسید: ای ابوبکر! عزم کجا را داری؟ ابوبکرس گفت: قوم من مرا بیرون کرده‌اند و می‌خواهم بر روی زمین سیاحت کنم، و پروردگارم را عبادت نمایم.

ابن دغنه برایش گفت: ابوبکر! شخصی مثل تو نباید نه خودش [از وطنش] خارج گردد و نه هم دیگران او را خارج سازند، تو کسی هستی که با بینوایان همکاری می‌کنی، صلۀرحم را بجا می‌آوری، از بیچارگان دستگیری می‌کنی، و از مهمان پذیرایی می‌نمایی، و از مسائل حق پشتیبانی می‌کنی، من از تو دفاع خواهم کرد، برگرد و پروردگارت را در خانه‌ات عبادت کن. ابوبکرس برگشت و (ابن دَغِنَّه) هم با او همراهی نمود، شب (ابن دغنه) نزد اشراف قُریش رفته و گفت: ابوبکر نباید نه خودش خارج شود و نه هم کسی او را خارج سازد، آیا شما می‌خواهید کسی را بیرون کنید که با بی نوایان همکاری می‌نماید و صلۀرحم را بجا می‌آورد، از بیچارگان دست گیری می‌کند، و از مهمان پذیرائی می‌نماید، و از مسائل حق پشتیبانی می‌کند؟

قریش پناه دادن (ابن دغنه) را برای ابوبکرس رد نکردند، ولی برایش گفتند: برای ابوبکر بگو که پروردگارش را در خانه‌اش عبادت کند، و در خانه‌اش هر چه که می‌خواهد نماز و یا قرآن بخواند، ولی صدایش را بلند نکند، و به نماز و قرآن خواندنش سبب اذیت ما نگردد، زیرا ما می‌ترسیم که زنان و اطفال ما را گمراه سازد.

(ابن دَغِنَّه) این سخنان را برای ابوبکرس گفت، ابوبکرس مدتی پروردگارش را در خانه‌اش عبادت می‌کرد، و در نماز خواندن و قرآن خواندن صدایش را بلند نمی‌کرد، و به جز از خانه‌اش در جای دیگری قرآن نمی‌خواند.

بعد از آن چیزی به خاطرش گذشت، و در کنار خانه‌اش مسجدی بنا نمود و در آن مسجد نماز می‌خواند، زنان و اطفال مشرکین نزدش هجوم می‌آوردند، از قرآن خواندش خوش‌شان می‌آمد، و به طرفش می‌دیدند، و ابوبکرس شخص نرم دلی بود که در هنگام قرآن خواندن چشمش را نگهداشته نمی‌توانست، [و اشکش جاری می‌شد]. اشراف قریش از این کار ترسیدند، و به طلب ابن دَغِنَّه فرستادند، چون نزدشان آمد، گفتند: ما پناه دادن تو را برای ابوبکر به شرطی قبول کرده بودیم که او پروردگارش را در خانه‌اش عبادت نماید، ولی وی از این حد تجاوز نموده و در کنار خانه‌اش مسجدی ساخته است، و در آنجا به طور آشکارا نماز و قرآن می‌خواند، و ما می‌ترسیم که زن‌ها و اطفال ما را گمراه سازد [٩۴]، و باید او را از این کار ممانعت نمایی، اگر می‌خواست که پروردگارش را در خانه‌اش عبادت کند، آزاد است، و اگر قبول نمی‌کرد و می‌خواست که این کار را به طور علنی انجام دهد، از وی بخواه عهدی را که با وی نموده ای فسخ نماید، زیرا ما، نمی‌خواهیم که با تو خیانت کنیم، و نه حاضریم برای ابوبکر اجازه بدهیم که این کارهایش را علنی انجام دهد.

عائشهل گفت: (ابن دَغِنَّه) نزد ابوبکرس آمد و گفت: از وعدۀ که بین من و تو بود خبر داری، یا باید به آن وعده به طور کامل پا بند باشی، [یعنی: نمازت را در خانه‌ات بخوانی و پروردگارت را به طور پنهانی عبادت کنی]، و یا وعده‌ام را برایم پس بدهی، زیرا نمی‌خواهم عرب‌ها بشنوند که من با شخصی که عهد و پیمان بسته‌ام خیانت کرده‌ام.

ابوبکرس گفت: پناه دادن تو را می‌گذارم، و به پناه خداوند عز وجلَّ رضایت می‌دهم.

پیامبر خدا ج در این وقت به مکه بودند، و برای مسلمانان گفتند: «جای هجرت شما برایم نشان داده شده است، نخلستانی است بین دو سنگزار».

و از این وقت به بعد، عدۀ به طرف مدینه هجرت نمودند، و اکثر کسانی که به حبشه رفته بودند، برگشتند و به مدینه هجرت نمودند، و ابوبکرس هم آمادگی هجرت به مدینه را گرفت. پیامبر خدا ج برایش گفتند: «انتظار بکش، زیرا امیدوارم برای من نیز اجازه داده شود».

ابوبکرس گفت: پدر و مادرم فدای شما، مگر شما نیز چنین امیدی دارید؟

فرمودند: «بلی».

ابوبکرس جهت همراهی با پیامبر خدا ج منتظر ماند، و دو شتری را که داشت، مدت چهار ماه از برگ درخت (سَمُر) علف می‌داد.

عائشهل گفت که روزی هنگام چاشت در حالی که در خانۀ ابوبکرس نشسته بودیم، کسی برای ابوبکرس گفت: اینک پیامبر خدا ج نقاب پوشیده آمدند، و در چنین وقتی پیامبر خدا ج نزد ما نمی‌آمدند.

ابوبکرس گفت: پدر و مادرم فدای شان، به خداوند سوگند است که ایشان جز به سبب امر مهمی نیامده‌اند، و همان بود که پیامبر خدا ج آمدند و اجازۀ داخل شدن خواستند، برای‌شان اجازه داده شد و داخل شدند.

پیامبر خدا ج برای ابوبکرس گفتند: «کسانی را که نزدت هستند بیرون کن».

ابوبکرس گفت: یا رسول الله! پدر و مادرم فدای شما! این‌ها اهل خانوادۀ خود شما هستند.

فرمودند: «برایم اجازۀ بیرون شدن [از مکه] داده شده است».

ابوبکرس گفت: یا رسول الله! پدر و مادرم فدای شما، آیا من هم صحبت شما هستم؟

پیامبر خدا ج فرمودند: «بلی».

ابوبکرس گفت: یا رسول الله! پدر و مادرم فدای شما، یکی از این دو شترم را شما انتخاب نمائید.

پیامبر خدا ج فرمودند: «[ولی به] قیمت».

عائشهل گفت که پیامبر خدا ج و ابوبکرس را به طور شتابان مجهز نمودیم، و طعامی برای‌شان در کیسۀ نهادیم، اسماءل قسمتی از جامه‌اش را پاره کرد، و سر کیسه را با آن بست، و از این جهت به نام (ذات النَّطاقین) شهرت یافت [٩۵].

عائشهل گفت که بعد از آن، پیامبر خدا ج و ابوبکرس به غاری در کوه ثور رفتند [٩۶]،

سه شب در آنجا پنهان بودند، و عبدالله بن ابوبکرب که جوان زیرک، فهمیده و هشیاری بود، شب را با آن‌ها می‌بود، هنگام سحر از نزدشان می‌آمد، و صبح با قریش طوری وانمود می‌کرد که گویا شب را در مکه با آن‌ها بوده است، و هیج سخنی بر علیه پیامبر خدا ج و ابوبکرس زده نمی‌شد مگر آنکه آن سخن را به خاطر می‌سپرد، و هنگامی که شب تاریک می‌شد، نزدشان می‌رفت، و آن خبر را برای آن‌ها می‌رسانید. و عامر بن فُهیره غلام ابوبکرس گوسفندان شیر دهی را آنجا [یعنی: نزد پیامبر خدا ج و ابوبکرس] به چرا می‌برد، و چون پاسی از شب می‌گذشت، از شیر تازۀ که از گوسفندان خود به دست می‌آوردند، استفاده می‌کردند، و هنوز که شب تاریک بود عامر بن فُهیره بر گوسفندان صدا می‌زد و آن‌ها را از آنجا دور می‌کرد، و همین کار را در هر سه شبی که آنجا بودند، انجام داد.

پیامبر خدا ج و ابوبکرس شخصی را از (بنی دِیل) از قبیلۀ (بنی عبد بن عدی) که راهنمای ماهری بود، مزدور کرده بودند، و او با (آل عاص بن وائل سهمی) هم پیمان بود، و گر چه او در دین کفار قریش بود، با آن هم بر وی اطمینان کردند و شتر هایث خود را به دست او دادند، و با او وعده گذاشته بودند که بعد از سه روز به (غارثور) بیاید، و او صبح روز سوم شتران را به (غار ثور) حاضر ساخت، و آن‌ها با عامر بن فُهیره و رهنمای خود [که عبدالله بن أذیقط باشد]، به راه افتادند.

سراقه بن مالک بن جُعشم مدلجِیس [که در این وقت مشرک بود] می‌گوید: فرستادۀ کفار قریش نزد ما آمد و گفت: برای هر کسی که [پیامبر خدا ج و همراهانش] را بکشد و یا اسیر نماید، به اندازۀ دیت آن‌ها [که صد شتر باشد] جائزه می‌دهیم.

در حالی که در مجلسی از مجالس قوم خود بنی مدلج نشسته بودم که شخصی از کفار قریش آمد و گفت: ای سراقه! همین اکنون اشخاصی را در ساحل دیدم، فکر می‌کنم که محمد و همراهانش باشند، سراقه می‌گوید: گرچه من یقین کردم که همان‌ها هستند، ولی برای آن شخص گفتم که نه خیر! آن‌ها نیستند، بلکه تو فلانی و فلانی و فلانی را دیدی که از نزد خود ما رفتند.

بعد از آنکه چند لحظۀ دیگری در آن مجلس نشسته بودم بر خاستم و به خانه رفتم، از کنیزم خواستم که اسپم را بیرون نماید و در پشت تپۀ که برایش نشان دادم برایم نگهدارد، نیزه‌ام را بر داشتم و از راه پشت خانه در حالی که نیزه‌ام را بر زمین می‌کشیدم و پایین نگه می‌داشتم، خود را به اسپم رساندم، و آن را سوار شدم و به سرعت حرکت کردم، که مرا نزدیک سازد.

چون به آن‌ها نزدیک شدم، در این وقت اسپم مرا به زمین رد، و از بالای آن افتادم، برخاستم و دستم را به تیرکش بردم، و (ازلام) را از آن بیرون کردم [٩٧]،

و با آن‌ها فال گرفتم که آیا به این اشخاص ضرری برسانم یا نه؟

فال برخلاف خواسته‌ام برآمد، [یعنی: فال طوری بر آمد که به آن‌ها ضرر مرسان]، اسپم را سوار شدم، و بر خلاف ازلام کار کردم، و به طرف آن‌ها شتافتم، تا حدی به آن‌ها نزدیک شدم که قراءت خواندن پیامبر خدا ج را می‌شنیدم، خود پیامبر خدا ج ملتفت نبودند، ولی ابوبکرس خیلی این و آن طرف می‌دید.

دراین وقت دست‌های اسپم تا زانو به زمین فرو رفت، از اسپ به زمین افتادم، بر خاستم و بر اسپ هیبت زدم، به شدت حرکت نمود و به سختی دست‌های خود را از آن سورخ خارج ساخت، چون ایستاده شد از جایی که دست‌هایش فرو رفته بود دودی به آسمان بلند شد، دوباره ازلام را بیرون کردم و به آن‌ها فال گرفتم، و نتیجۀ فال به خلاف خواسته‌ام برآمد.

آن‌ها را صدا زدم و برای‌شان امان دادم، آن‌ها ایستادند، اسپم را سوار شدم و نزدشان آمدم، و از اینکه از رسیدن به آن‌ها به موانع بر خورد نموده بودم، به دلم گشته بود که کار پیامبر خدا ج به پیش می‌رود.

برای پیامبر خدا ج گفتم: قوم تو، برای تو به اندازۀ یک دیت جائزه تعیین کرده‌اند، و برای آن‌ها از تصمیمی که قریش نسبت به آن‌ها گرفته‌اند خبر دادم، و طعام وغذایی را که با خود داشتم برای‌شان تقدیم نمودم، آن‌ها قبول نکردند، و از من چیزی نپرسیدند، ولی پیامبر خدا ج گفتند: که «راز ما را پوشیده نگهدار».

از ایشان خواستم تا برایم امان نامۀ بنویسند، به (عامر بن فُهیره)س امر کردند و او در رقعۀ از پوست برایم امان نامۀ نوشت، و سپس پیامبر خدا ج به راه خود ادامه دادند.

آن‌ها در راه با زُبیرس که با قافلۀ از مسلمانان که به تجارت رفته بودند و از طرف شام برمی‌گشتند، روبرو شدند، زبیرس برای پیامبر خدا ج و ابوبکرس جامه‌های سفیدی بخشش داد.

مسلمانان در مدینه از بیرون شدن پیامبر خدا ج از مکه خبر شده بودند، و هر روز صبح در بیرون شهر مدینه می‌آمدند و تا چاشت که هوا گرم می‌شد، انتظار آمدن آن‌ها را می‌کشیدند.

در یکی از روزها که بعد از انتظار زیاد به خانه‌های خود برگشته بودند، شخصی از یهود بر پشت بام قلعۀ از قلعه‌های‌شان بالا شده بود، و به طرفی که کار داشت، نظر می‌کرد، در این وقت نظرش بر پیامبر خدا ج و همراهانش افتاد، که با جامه‌های سفیدی نمایان می‌شوند.

آن یهودی اختیارش را از دست داده و با صدای بلند فریاد زد: ای مردم عرب! اینک نور چشمی که انتظارش را می‌کشیدید رسید، مسلمانان اسلحه‌های‌شان را برداشتند و در منطقۀ (حره) با پیامبر خدا ج ملاقات نمودند.

پیامبر خدا ج با آن‌ها طرف راست راه را گرفتتند تا آنکه به مجلۀ (بنی عمرو بن عوف) رسیدند، و این واقعه، در روز دوشنبه و در ماه ربیع الأول بود، [و اینکه در روز اول، و یا دوم، و یا دوازدهم، و یا سیزدهم ربیع الأول بوده باشد، اختلاف است].

در حالی که پیامبر خدا ج نشسته بودند، ابوبکرس بر خاسته بود و از مردم پذیرایی می‌کرد، کسانی که از انصار آمده و پیامبر خدا ج را ندیده بودند، با ابوبکرس خوش آمدید می‌گفتند، تا آنکه آفتاب بر پیامبر خدا ج تابید.

ابوبکرس آمد و با ردای خود بالای سرپیامبر خدا ج سایه می‌کرد، و در این وقت بود که مردم پیامبر خدا ج را شناختند [٩۸].

و پیامبر خدا ج بیش از ده شب در محلۀ بنی عمرو بن عوف باقی ماندند، و مسجدی را که به اساس تقوی تاسیس شده بود، در همین جا بنا نمودند، و در آن نماز خواندند، [مراد از این مسجد، مسجد قبا است].

بعد از آن پیامبر خدا ج شتر خود را سوار شدند، و مردم با ایشان می‌رفتند، [و همین طور رفتند] تا اینکه در جای مسجد پیامبر خدا ج شتر خوابید.

در آن وقت عدۀ از مسلمانان در آنجا نماز می‌خواندند، و در آن زمین خرماها را خشک می‌کردند، و این زمین متعلق به دو طفل یتیم به نامهای سهیل و سهل بود که در آغوش اسعد بن زُراره زندگی می‌کردند، هنگامی که شتر پیامبر خدا ج در آنجا خوابید فرمودند: «إن شاء الله منزل همینجا است».

بعد از آن پیامبر خدا ج آن دو یتیم را طلبیدند، و برای آن‌ها پیشنهاد کردند که آن زمین را بفروشند تا در آنجا مسجدی بسازند.

آن‌ها گفتند: یا رسول الله! آن را برای شما بخشش می‌دهیم، پیامبر خدا ج بخشش آن‌ها را قبول نکردند، و آن زمین را از آن‌ها خریدند و مسجدی را در آن زمین بنا کردند [٩٩].

در ساختن مسجد، پیامبر خدا ج با دیگر مردم خشت می‌آوردند و می‌گفتند: «این محموله[که خشت و خاک بنای مسجد باشد] از محمولۀ که از خیبر می‌آید،[مانند انگور و خرما و امثال این‌ها، در نزد خداوند] بهتر و پاینده‌تر است» و می‌فرمودند: «خدایا! مزد حقیقی مزد آخرت است، و بر انصار و مهاجرین رحمت و مهربانی کن».

۱۵٩۴- عَنْ أَسْمَاءَ ل: أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ل قَالَتْ: فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ فَأَتَيْتُ المَدِينَةَ فَنَزَلْتُ بِقُبَاءٍ فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ج فَوَضَعْتُهُ فِي حَجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ اللَّهِ ج، ثُمَّ حَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ ثُمَّ دَعَا لَهُ، وَبَرَّكَ عَلَيْهِ وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلاَم» [رواه البخاری: ۳٩٠٩].

۱۵٩۴- از اسماءل روایت است که گفت: هنگام حمل عبدالله بن زبیرب درحالی که مدت حمل من کامل شده بود، از مکه به طرف مدینه مهاجرت نمودم، چون به مدینه رسیدم، در قبا منزل گزیدم، [و عبدالله بن زبیرب] را در منطقۀ قبا زائیدم، بعد از آن او را نزد پیامبر خدا ج آوردم، و او را در آغوش‌شان گذاشتم.

پیامبر خدا ج خرمایی را طلبیدند، و آن را جویدند، و بعد از آن آب دهان خود را در دهانش انداختند، به این طریق اولین چیزی که به شکم [عبدالله بن زیبر] داخل شد، آب دهان پیامبر خدا ج بود، بعد از آن خرمای دیگری را به کام او مالیدند و برای او دعای برکت کردند، و او اولین مولودی از مهاجرین بود که [در مدینۀ منوره] در اسلام به دنیا آمد.

۱۵٩۵- عَنْ أَبِي بَكْرٍ س، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ج فِي الغَارِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِأَقْدَامِ القَوْمِ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ بَعْضَهُمْ طَأْطَأَ بَصَرَهُ رَآنَا، قَالَ: اسْكُتْ يَا أَبَا بَكْرٍ، اثْنَانِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا» [رواه البخاری: ۳٩۲۲].

۱۵٩۵- از ابوبکرس روایت است که گفت: با پیامبر خدا ج در داخل غار بودم، سرم را بالا کردم و پاهای مشرکین را دیدیم.

گفتم: یا رسول الله! اگر کسی از این‌ها به پایین نگاه کند ما را می‌بیند.

فرمودند: «ای ابوبکر! ساکت باش، ما دو نفری هستیم که سوم ما خدا است»، یعنی: حافظ و ناصر ما خدا است].

[٩۴] و البته مقصود مشرکین از گمراه شدن زن‌ها و اطفال آن بود که مبادا آن‌ها به دین اسلام داخل شوند، و آن گمراهان داخل شدن به دین اسلام را گمراهی می‌نامیدند، و این جای تعجب نیست، زیرا شخص مریض آب گوارا را در دهنش تلخ احساس می‌کند. [٩۵] [جامۀ را که اسماءل پاره کرد و سر کیسه را با آن بست، در عربی (ذات النطاقین) نامیدند. [٩۶] حاکم نیشاپوری می‌گوید: از اخبار متواتری ثابت شده است که بیرون شدن پیامبر خدا ج از مکه در روز دوشنبه، و رسیدن ایشان به مدینه نیز در روز دو شنبه بود. [٩٧] (ازلام) عبارت از تیرهای کوچک و یا اقلامی بود که بر روی بعضی از آن‌ها نوشته بود (بلی) و بر روی بعضی از آن‌ها نوشته شده بود (نه)، مردم جاهلیت اگر در کردن و نکردن کاری متردد می‌بودند، یکی از آن ازلام را برمی‌داشتند، اگر بر روی آن نوشته بود که (بلی)، به آن کار اقدام می‌کردند، و اگر نوشته می‌بود که (نه)، از اقدام کردن به آن کار خود داری می‌نمودند. [٩۸] و سبب این امر آن بود که پیامبر خدا ج نسبت به ابوبکرس جوان‌تر بودند، و ابوبکرس پیر و مو سفید بود، از این‌جهت مردم فکر می‌کردندکه پیامبر خدا او باشد. [٩٩] و شاید سبب آنکه پیامبر خدا ج بخشش آن‌ها را قبول نکردند، این بوده باشد که تصرف یتیم در اموالش اگر به ضررش باشد، جواز ندارد، والله تعالی أعلم.