صفحه نخست حدیث و سنت فیض الباری شرح مختصر صحیح البخاری- جلد چهارم ۴- باب: الشُّرُوطِ فِي الجِهَادِ وَالمُصَالَـحَةِ ...

۴- باب: الشُّرُوطِ فِي الجِهَادِ وَالمُصَالَـحَةِ مَعَ أَهْلِ الحَرْبِ وكِتَابَةِ الشُّرُوطِ
باب [۴]: شروط در جهاد و مصالحه با اهل حرب، و نوشتن شروط

۱۱٩۲- عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ قَالاَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ج زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، قَالَ النَّبِيُّ ج: «إِنَّ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةٌ، فَخُذُوا ذَاتَ اليَمِينِ» فَوَاللَّهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ حَتَّى إِذَا هُمْ بِقَتَرَةِ الجَيْشِ، فَانْطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَسَارَ النَّبِيُّ ج حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يُهْبَطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، فَقَالَ النَّاسُ: حَلْ حَلْ فَأَلَحَّتْ، فَقَالُوا: خَلَأَتْ القَصْوَاءُ، خَلَأَتْ القَصْوَاءُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ج: «مَا خَلَأَتْ القَصْوَاءُ، وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الفِيلِ» ، ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لاَ يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا» ، ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ، قَالَ: فَعَدَلَ عَنْهُمْ حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَدٍ قَلِيلِ المَاءِ، يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا، فَلَمْ يُلَبِّثْهُ النَّاسُ حَتَّى نَزَحُوهُ وَشُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ج العَطَشُ، فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ، فَوَاللَّهِ مَا زَالَ يَجِيشُ لَهُمْ بِالرِّيِّ حَتَّى صَدَرُوا عَنْهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الخُزَاعِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ، وَكَانُوا عَيْبَةَ نُصْحِ رَسُولِ اللَّهِ ج مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ، فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ، وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ الحُدَيْبِيَةِ، وَمَعَهُمُ العُوذُ المَطَافِيلُ، وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ البَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ج: «إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، وَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ نَهِكَتْهُمُ الحَرْبُ، وَأَضَرَّتْ بِهِمْ، فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً، وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ، فَإِنْ أَظْهَرْ: فَإِنْ شَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا، وَإِلَّا فَقَدْ جَمُّوا، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي، وَلَيُنْفِذَنَّ اللَّهُ أَمْرَهُ»، فَقَالَ بُدَيْلٌ: سَأُبَلِّغُهُمْ مَا تَقُولُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى قُرَيْشًا، قَالَ: إِنَّا قَدْ جِئْنَاكُمْ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَوْلًا، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعْرِضَهُ عَلَيْكُمْ فَعَلْنَا، فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ: لاَ حَاجَةَ لَنَا أَنْ تُخْبِرَنَا عَنْهُ بِشَيْءٍ، وَقَالَ ذَوُو الرَّأْيِ مِنْهُمْ: هَاتِ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَحَدَّثَهُمْ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ ج، فَقَامَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ، أَلَسْتُمْ بِالوَالِدِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: أَوَلَسْتُ بِالوَلَدِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَهَلْ تَتَّهِمُونِي؟ قَالُوا: لاَ، قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي اسْتَنْفَرْتُ أَهْلَ عُكَاظَ، فَلَمَّا بَلَّحُوا عَلَيَّ جِئْتُكُمْ بِأَهْلِي وَوَلَدِي وَمَنْ أَطَاعَنِي؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ هَذَا قَدْ عَرَضَ لَكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ، اقْبَلُوهَا وَدَعُونِي آتِيهِ، قَالُوا: ائْتِهِ، فَأَتَاهُ، فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ج، فَقَالَ النَّبِيُّ ج نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ لِبُدَيْلٍ، فَقَالَ عُرْوَةُ عِنْدَ ذَلِكَ: أَيْ مُحَمَّدُ أَرَأَيْتَ إِنِ اسْتَأْصَلْتَ أَمْرَ قَوْمِكَ، هَلْ سَمِعْتَ بِأَحَدٍ مِنَ العَرَبِ اجْتَاحَ أَهْلَهُ قَبْلَكَ، وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى، فَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَرَى وُجُوهًا، وَإِنِّي لَأَرَى أَوْشَابًا مِنَ النَّاسِ خَلِيقًا أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: امْصُصْ بِبَظْرِ اللَّاتِ، أَنَحْنُ نَفِرُّ عَنْهُ وَنَدَعُهُ؟ فَقَالَ: مَنْ ذَا؟ قَالُوا: أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلاَ يَدٌ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي لَمْ أَجْزِكَ بِهَا لَأَجَبْتُكَ، قَالَ: وَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ج، فَكُلَّمَا تَكَلَّمَ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، وَالمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ ج، وَمَعَهُ السَّيْفُ وَعَلَيْهِ المِغْفَرُ، فَكُلَّمَا أَهْوَى عُرْوَةُ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَةِ النَّبِيِّ ج ضَرَبَ يَدَهُ بِنَعْلِ السَّيْفِ، وَقَالَ لَهُ: أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ج، فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَقَالَ: أَيْ غُدَرُ، أَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ؟ وَكَانَ المُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا فِي الجَاهِلِيَّةِ فَقَتَلَهُمْ، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ فَأَسْلَمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ج: «أَمَّا الإِسْلاَمَ فَأَقْبَلُ، وَأَمَّا المَالَ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ» ، ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ جَعَلَ يَرْمُقُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ج بِعَيْنَيْهِ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ج۱نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمْ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ، وَاللَّهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى المُلُوكِ، وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ، وَكِسْرَى، وَالنَّجَاشِيِّ، وَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ج مُحَمَّدًا، وَاللَّهِ إِنْ تَنَخَّمَ نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمْ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ: دَعُونِي آتِيهِ، فَقَالُوا: ائْتِهِ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى النَّبِيِّ ج وَأَصْحَابِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ج: «هَذَا فُلاَنٌ، وَهُوَ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ البُدْنَ، فَابْعَثُوهَا لَهُ» فَبُعِثَتْ لَهُ، وَاسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ يُلَبُّونَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا يَنْبَغِي لِهَؤُلاَءِ أَنْ يُصَدُّوا عَنِ البَيْتِ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ، قَالَ: رَأَيْتُ البُدْنَ قَدْ قُلِّدَتْ وَأُشْعِرَتْ، فَمَا أَرَى أَنْ يُصَدُّوا عَنِ البَيْتِ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ، فَقَالَ: دَعُونِي آتِيهِ، فَقَالُوا: ائْتِهِ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ، قَالَ النَّبِيُّ ج: «هَذَا مِكْرَزٌ، وَهُوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ» ، فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ج، فَبَيْنَمَا هُوَ يُكَلِّمُهُ إِذْ جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ النَّبِيُّ ج: «لَقَدْ سَهُلَ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ» قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ: فَجَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ: هَاتِ اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابًا فَدَعَا النَّبِيُّ ج الكَاتِبَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ج: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» ، قَالَ سُهَيْلٌ: أَمَّا الرَّحْمَنُ، فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا هُوَ وَلَكِنِ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ، فَقَالَ المُسْلِمُونَ: وَاللَّهِ لاَ نَكْتُبُهَا إِلَّا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ج: «اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ» ثُمَّ قَالَ: «هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ» ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ البَيْتِ، وَلاَ قَاتَلْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ج: «وَاللَّهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ، وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي، اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ» - قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ: «لاَ يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا» - فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ج: «عَلَى أَنْ تُخَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ البَيْتِ، فَنَطُوفَ بِهِ» ، فَقَالَ سُهَيْلٌ وَاللَّهِ لاَ تَتَحَدَّثُ العَرَبُ أَنَّا أُخِذْنَا ضُغْطَةً، وَلَكِنْ ذَلِكَ مِنَ العَامِ المُقْبِلِ، فَكَتَبَ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَعَلَى أَنَّهُ لاَ يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ إِلَّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا، قَالَ المُسْلِمُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى المُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا؟ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَظْهُرِ المُسْلِمِينَ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: هَذَا يَا مُحَمَّدُ أَوَّلُ مَا أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ج: «إِنَّا لَمْ نَقْضِ الكِتَابَ بَعْدُ» ، قَالَ: فَوَاللَّهِ إِذًا لَمْ أُصَالِحْكَ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا، قَالَ النَّبِيُّ ج: «فَأَجِزْهُ لِي» ، قَالَ: مَا أَنَا بِمُجِيزِهِ لَكَ، قَالَ: «بَلَى فَافْعَلْ» ، قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ، قَالَ مِكْرَزٌ: بَلْ قَدْ أَجَزْنَاهُ لَكَ، قَالَ أَبُو جَنْدَلٍ: أَيْ مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، أُرَدُّ إِلَى المُشْرِكِينَ وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا، أَلاَ تَرَوْنَ مَا قَدْ لَقِيتُ؟ وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي اللَّهِ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ: فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ ج فَقُلْتُ: أَلَسْتَ نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا، قَالَ: «بَلَى» ، قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الحَقِّ، وَعَدُوُّنَا عَلَى البَاطِلِ، قَالَ: «بَلَى» ، قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟ قَالَ: «إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَلَسْتُ أَعْصِيهِ، وَهُوَ نَاصِرِي» ، قُلْتُ: أَوَلَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي البَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: «بَلَى، فَأَخْبَرْتُكَ أَنَّا نَأْتِيهِ العَامَ» ، قَالَ: قُلْتُ: لاَ، قَالَ: «فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ» ، قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَيْسَ هَذَا نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى البَاطِلِ؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟ قَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ ج، وَلَيْسَ يَعْصِي رَبَّهُ، وَهُوَ نَاصِرُهُ، فَاسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ عَلَى الحَقِّ، قُلْتُ: أَلَيْسَ كَانَ يُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي البَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: بَلَى، أَفَأَخْبَرَكَ أَنَّكَ تَأْتِيهِ العَامَ؟ قُلْتُ: لاَ، قَالَ: فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ، - قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ عُمَرُ -: فَعَمِلْتُ لِذَلِكَ أَعْمَالًا، قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الكِتَابِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ج لِأَصْحَابِهِ: «قُومُوا فَانْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا» ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَتُحِبُّ ذَلِكَ، اخْرُجْ ثُمَّ لاَ تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً، حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ، وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ، فَخَرَجَ فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ نَحَرَ بُدْنَهُ، وَدَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَامُوا، فَنَحَرُوا وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا، ثُمَّ جَاءَهُ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿جَآءَكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ مُهَٰجِرَٰتٖ فَٱمۡتَحِنُوهُنَّ حَتَّى بَلَغَ ﴿...بِعِصَمِ ٱلۡكَوَافِرِ فَطَلَّقَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ امْرَأَتَيْنِ، كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَالأُخْرَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ ج إِلَى المَدِينَةِ، فَجَاءَهُ أَبُو بَصِيرٍ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُوَ مُسْلِمٌ، فَأَرْسَلُوا فِي طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ، فَقَالُوا: العَهْدَ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا، فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ، فَخَرَجَا بِهِ حَتَّى بَلَغَا ذَا الحُلَيْفَةِ، فَنَزَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى سَيْفَكَ هَذَا يَا فُلاَنُ جَيِّدًا، فَاسْتَلَّهُ الآخَرُ، فَقَالَ: أَجَلْ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَجَيِّدٌ، لَقَدْ جَرَّبْتُ بِهِ، ثُمَّ جَرَّبْتُ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ: أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْهِ، فَأَمْكَنَهُ مِنْهُ، فَضَرَبَهُ حَتَّى بَرَدَ، وَفَرَّ الآخَرُ حَتَّى أَتَى المَدِينَةَ، فَدَخَلَ المَسْجِدَ يَعْدُو، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ج حِينَ رَآهُ: «لَقَدْ رَأَى هَذَا ذُعْرًا» فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ج قَالَ: قُتِلَ وَاللَّهِ صَاحِبِي وَإِنِّي لَمَقْتُولٌ، فَجَاءَ أَبُو بَصِيرٍ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ وَاللَّهِ أَوْفَى اللَّهُ ذِمَّتَكَ، قَدْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِمْ، ثُمَّ أَنْجَانِي اللَّهُ مِنْهُمْ، قَالَ النَّبِيُّ ج: «وَيْلُ أُمِّهِ مِسْعَرَ حَرْبٍ، لَوْ كَانَ لَهُ أَحَدٌ» فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عَرَفَ أَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى سِيفَ البَحْرِ قَالَ: وَيَنْفَلِتُ مِنْهُمْ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلٍ، فَلَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ، فَجَعَلَ لاَ يَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ قَدْ أَسْلَمَ إِلَّا لَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ، حَتَّى اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ، فَوَاللَّهِ مَا يَسْمَعُونَ بِعِيرٍ خَرَجَتْ لِقُرَيْشٍ إِلَى الشَّأْمِ إِلَّا اعْتَرَضُوا لَهَا، فَقَتَلُوهُمْ وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ، فَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ ج تُنَاشِدُهُ بِاللَّهِ وَالرَّحِمِ، لَمَّا أَرْسَلَ، فَمَنْ أَتَاهُ فَهُوَ آمِنٌ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ج إِلَيْهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ عَنۡهُم بِبَطۡنِ مَكَّةَ مِنۢ بَعۡدِ أَنۡ أَظۡفَرَكُمۡ عَلَيۡهِمۡ حَتَّى بَلَغَ ﴿...ٱلۡحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ وَكَانَتْ حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ، وَلَمْ يُقِرُّوا بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَحَالُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ البَيْتِ [رواه البخاری: ۲٧۳۱، ۲٧۳۲].

۱۱٩۲- از مسور بن مخرمه و مروانب روایت است که گفتند: پیامبر خدا ج زمان (حدیبیه) از [مدینه] بیرو شدند [۸٠]، و بعد از پیمودن مسافتی از راه فرمودند:

«خالد بن ولید در مقدمۀ لشکر قریش به منطقۀ (غمیم) رسیده است، [این خبر را بسر بن سفیان آورده بود]، پس باید به طرف (ذات الیمین) [نام موضعی است بین مکه و حدیبیه] برویم».

و به خداوند سوگند است است که خالد تا وقتی که غبار لشکر مسلمانان را ندید از آمدن آن‌ها خبر نشده بود، [و چون از آمدن لشکر مسلمانان خبر شد] شتابان رفت و قریش را از آمدن آن‌ها خبر داد.

و پیامبر خدا ج رفتند تا به بلندی که از آنجا به طرف قریش سرازیر می‌شد رسیدند، و در آنجا شتر پیامبر خدا ج خوابید، مردم خواستند او را بر خیزاند، ولی او برنخاست مردم گفتند: قصواء [نام شتر پیامبر خدا ج است] از پا در آمده است، قصواء از پا در آمده است.

پیامبر خدا ج فرمودند: «قصواء از پا نمانده است و این از طبیعت او نیست، ولی آن ذاتی که فیل را از رفتن به مکه مانع شد، مانع رفتن او هم شده است»

بعد از آن گفتند: «قسم به ذاتی که جانم در دست او است [بلا کیف] هر کاری که انجام دادن آن، سبب تعظیم حرمات خداوندی گردد، و [قریش] از من بخواهند ، من آن پیشنهاد را قبول خواهم کرد» [۸۱].

بعد از آن بر قصواء هیبت زدند وقصواء از جا جست، بعد از آن از مردم گوشه گرفتند تا اینکه به پایان‌ترین قسمت حدیبیه بر سر حفرۀ که در آن آب اندکی بود رسیدند، و مردم آن آب را اندک اندک می‌بردند، و دیری نگذشت که مردم همۀ آن آب را کشیدند، و از تشنگی نزد پیامبر خدا ج شکایت رسید، ایشان تیری را از جعبۀ خود برداشه و امر نمودند تا تیر را در آن حفره داخل نمایند، به خداوند سوگند آب آن قدر فوران کرد که تا وقت رفتن از سر آن حفره، همگان سیراب شدند.

در این وقت بود که (بدیل بن وَرقَاء خُزاعی) همراه گروه دیگری از قوم خود که از قبیلۀ خُزاعه بودند رسید، و این‌ها از بین مردم تهامه، حافظ اسرار و نصیحت برای پیامبر خدا ج بودند، او گفت که من از نزد کعب بن لُؤی، و عامر بن لُؤی [۸۲] آمده ام، و آن‌ها بر چشمه‌های روان حدیبیه مسکن گزیده‌اند، و شتران شیر آور را با خود آورده‌اند، و مقصد شان این است که با شما جنگ کنند، و مانع رفتن شما به بیت الله الحرام گردند.

پیامبر خدا ج فرمودند: «ما جهت جنگ کردن با کسی نیامده‌ایم، بلکه مقصد ما عمره کردن است، و جنگ قریش را هم خسته و متضرر ساخته است، اگر خواسته باشند برای مدتی با آن‌ها مصالحه می‌کنیم، و آن‌ها مرا با مردن واگذارند، اگر بر آن‌ها پیروز شدم، آن‌ها هم کاری را بکنند که دیگران کردند، و اگر پیروز نشدم، از مشاکل جنگ، خود را راحت نموده‌اند [۸۳]، و اگر از این پیشنهاد ابا می‌ورزند، سوگند به ذاتی که جانم در دست او است، [بلا کیف] تا وقتی که گردنم جدا شود، ]یعنی: تا آخرین قطرۀ خونم بر سر امر رسالت] با آن‌ها خواهم جنگید، و خداوند آنچه را که خواسته باشد خواهد کرد».

بُدَیْل گفت: پیشنهاد شما را برای قریش می‌رسانم.

راوی گفت: که [بُدَیْل] حرکت کرد، و نزد قریش رفت و برای آن‌ها گفت: ما از نزد آن شخص [یعنی: محمد ج] آمده‌ایم، و او پیشنهادی دارد، اگر خواسته باشید پیشنهاد وی را برای شما عرض می‌کنیم.

جاهلان و احمقان قریش گفتند که: ما را حاجتی به شنیدن پیشنهاد او نیست، ولی اهل فهم و دانش آن‌ها گفتند که: بگو! از وی چه شنیده‌ای؟

گفت: از وی شنیدم که چنین و چنان می‌گفت: و تمام آنچه را که پیامبر خدا ج گفته بودند، برای آن‌ها گفت.

عروه بن مسعود [۸۴] برخاست و گفت: ای قوم! آیا شما [نسبت به من] به مانند پدر نیستید؟

گفتند: هستیم،

گفت: آیا من [نسبت به شما] به مانند فرزند شما نیستم؟

گفتند: هستی.

گفت: آیا مرا به چیزی متهم می‌کنید؟

گفتند: نه.

گفت: آیا خبر ندارید که اهل عکاظ را به کمک شما طلبیدم، و چون آن‌ها از همکاری با شما امتناع نمودند، همۀ اهل و اولاد و کسانی را که از من اطاعت نمودند، به کمک شما آوردم؟

گفتند: بلی خبر داریم.

گفت: این شخص برای شما پیشنهاد خوبی داده است، آن را قبول کنید، و اجازه بدهید که من به نزد وی بروم.

گفتند: برو!

عروه آمد و با پیامبر خدا ج شروع به سخن زدن نمود، پیامبر خدا ج سخنی را به مانند سخنی که برای (بُدَیْل) گفته بودند، برای او هم گفتند، عروه بعد از شنیدن آن سخنان گفت: ای محمد! فرض کن همۀ قوم خود را از بین بردی؟ آیا شنیده‌ای که کسی از مردم عرب پیش از تو، قوم خود را از بین برده باشد؟ و اگر شکل دیگر آن باشد، [یعنی: قریش بر تو غلبه کنند] به خداوند سوگند که من [در اطرافیان تو] اشخاصی را می‌بینم که از اقوام مختلف جمع شده‌اند، و سزاوار آنند که فرار نموده و تو را تنها بگذارند.

ابوبکرس برایش گفت: برو فرج لات را بچوش! [۸۵] مگر ممکن است که ما فرار کنیم و پیامبر خدا ج را تنها بگذاریم؟

عروه گفت: اینکه سخن می‌زند کیست؟

گفتند: ابوبکر است.

گفت: به ذاتی که جانم در دست او است اگر سبب نیکی که قبلا برایم کرده بودی و من مقابلش را به تو نداده‌ام نمی‌بود، جواب تو را می‌گفتم [۸۶].

و دوباره شروع به سخن زدن با پیغمبر خدا ج نمود، و هرباری که سخن می‌گفت، لحیۀ مبارک را می‌گرفت، [عادت عرب آن بود که اگر کسی در امر مهمی با شخص دیگری مفاهمه می‌کرد، جهت متوجه ساختن او ریشش را می‌گرفت] و مغیر بن شُعبهس با شمشیر و زره بالای سر پیامبر خدا ج ایستاده بود، و هرباری که عروه لحیۀ مبارک را می‌گرفت، مغیره با قبضۀ شمشیر به دست عروه زده و می‌گفت: دست خود را از لحیۀ پیامبر خدا ج دور کن.

عروه سرش را بالا کرد، و پرسید: این کیست؟

گفتند: مغیره بن شعبه است.

عروه گفت: ای فریب کار! آیا من متحمل خسائر فریب کاری‌ات نشده‌ام؟ و سبب این سخن آن بود که مغیره در زمان جاهلیت با مردمی سفر کرده بود، در راه آن‌ها را کشته و اموال آن‌ها را به غارت برده بود، و بعد از این کار آمده و مسلمان شد، و پیامبر خدا ج گفته بودند: «اسلامش را قبول داریم ولی به مالش کاری نداریم» [۸٧].

عروه زیر چشمی صحابۀ پیامبر خدا ج را مراقبت می‌کرد، خودش گفت که: به خداوند سوگند، نمی‌شد که پیامبر خدا ج آب دهان خود را بیندازند مگر آنکه به کف دست یکی از آن‌ها می‌افتاد، و آن را به سر و روی خود می‌مالید، و هنگامی که آن‌ها را به کاری امر می‌کرد، در اجرای امرش بر یکدیگر سبقت می‌جستند، و چون وضوء می‌ساخت، نزدیک بود که بر سر آب وضویش کشته شوند، و چون سخن می‌زد، آواز خود را در حضورش پایان و آهسته می‌کردند، و از تعظیم زیادی که به ایشان داشتند، به طرف‌شان به نظر کامل، نمی‌دیدند.

عروه نزد اقوامش برشگت و گفت: ای قوم! به خداوند سوگند که به عنوان نماینده نزد ملوک رفتم، [از آن جمله] نزد قیصر، کسری و نجاشی رفتم، و به خداوند سوگند که هرگز اطرافیان هیچ پادشاهی را ندیدم که او را به مانند آنکه صحابۀ محمد، محمد را احترام کنند، احترام کرده باشند، به خداوند سوگند، که آب دهنش را نمی‌انداخت، مگر آنکه به کف دست یکی از آن‌ها می‌افتاد، و آن را به رو و جسم خود می‌مالید، و چون آن‌ها را امر می‌کرد، در اجرای امرش بر یکدیگر سبقت می‌جستند، و چون وضوء می‌ساخت، بر سر آب وضویش نزدیک بود که یکدیگر خود را بکشند، و چون سخن می‌زد، آواز خود را در حضورش پایان و آهسته می‌کردند، و از احترامی که نسبت به وی داشتند، به طرفش به نظر کامل نمی‌دیدند، و او پیشنهاد خوبی برای شما داده است، و نظرم آن است که پیشنهادش را بپذیرید.

شخصی از بنی کنانه [به نام (حلیس) بن علقمۀ حارثی] گفت: اجازه بدهید که من نزدش بروم، گفتند: برو!

چون آن شخص از دور برای پیامبر خدا ج و صحابه ویش نمایان شد، پیامبر خداج فرمودند «این شخص فلانی است، و از قومی است که: برای شتر اهمیت خاصی قائل اند، شتران را به استقبالش ببرید» [۸۸].

شتران را بردند و از وی تلبیه گویان استقبال نمودند، آن شخص چون این منظر را دید گفت: سبحان الله! چنین اشخاصی نباید از رفتن به خانۀ خدا منع شوند.

و چون نزد یاران خود برگشت گفت: شترانی را دیدم که علامت گذاری شده بود، و قلاده بگردن داشتند، نظر من نیست که این‌ها از رفتن به خانۀ منع شوند.

شخص دیگری که به نام (مِکَرَز بن حفص) یاد می‌شد گفت: اجازه بدهید که من نزدش بروم، گفتند: برو! چون از دور برای آن‌ها نمایان شد، پیامبر خدا ج فرمودند: «این مِکَرَز است، و شخص فاجری است»، او آمد و با پیامبر خدا ج شروع به سخن زدن کرد.

در حالی که او با پیامبر خدا ج مشغول سخن زدن بود (سهیل بن عمرو) آمد، پیامبر خدا ج فرمودند: «کار شما آسان شد).

سهیل گفت: ورقی بدهید تا با شما معاهدۀ بنویسم، پیامبر خدا ج کاتب را طلب نموده و گفتند:

«بنویس: (بسم الله الرحمن الرحیم).

سهیل گفت: به خداوند قسم نمی‌دانم که: (رحمن) چیست؟ همانطوری که سابق می‌نوشتی، بنویس که: (بسمك اللهم) (یعنی: خدایا! به نام تو!].

مسلمانان گفتند: به جز (بسم الله الرحمن الرحیم) چیز دیگری نخواهیم نوشت، ولی پیامبر خدا ج برای کاتب فرمودند: «بنویس بسمك اللهم)».

بعد از آن گفتند: «این معاهدۀ محمد رسول الله است».

سهیل گفت: به خداوند سوگند اگر بدانیم که تو رسول خدا هستی، نه تو را از رفتن به خانه خدا منع می‌نمودیم و نه با تو جنگ می‌کردیم، بلکه باید نوشت که: محمد بن عبدالله.

پیامبر خدا ج فرمودند: «به خداوند سوگند که من پیامبر خدا هستم، ولو آنکه شما مرا تکذیب می‌کنید، «بنویس: محمد بن عبدالله».

پیامبر خدا ج برایش گفتند: «بر اینکه: ما را اجازه دهید تا به خانه طواف نمائیم».

سهیل گفت: به خداوند سوگند قوم عرب نباید بگویند که ما [این معاهده را] تحت فشار قبول کردیم، بلکه باید طواف شما به خانه در سال اینده صورت پذیرد، و همین طور نوشتند.

بعد از آن سهیل گفت: و اینکه اگر کسی از ما با تو آمد، ولو آنکه در دین تو باشد، باید او را برای ما مسترد نمایی.

مسلمانان گفتند: سبحان الله! شخصی که مسلمان باشد و به طرف ما بیاید، چگونه او را برای مشرکین پس بدهیم؟

هنوز در این گفتگو بودند که: (ابو جندل بن سهیل بن عمرو) در حالی که در غل و زنجیرش دست و پا می‌زد و از منطقۀ پایانی مکه آمده بود، خود را در بین مسلمانان انداخت.

سهیل گفت: یا محمد! اولین شرط مصالحه آن است که او را برایم باز دهی.

پیامبر خدا ج فرمودند: ما هنوز سند مصالحه را کامل نکرده‌ایم.

سهیل گفت: به خداوند سوگند است [که اگر او را مسترد ننمایی] ابدا در هیچ چیزی با تو مصالحه نخواهیم کرد.

پیامبر خدا ج گفتند: «او را به من ببخش».

گفت: او را به تو نخواهم بخشید.

فرمودند: «نه خیر! چنین کن».

گفت: نمی‌کنم.

مِکرَز گفت: بلکه او را به تو بخشیدیم [۸٩].

ابوجندل گفت: ای مسلمانان! من مسلمان شده‌ام و نزد شما آمده‌ام، و باید برای مشرکنی برگردانده شوم؟ آیا نمی‌بینید که چه به سرم آمده است؟ و او در راه خدا خیلی تعذیب و شکنجه شده بود.

عمر بن خطابس می‌گوید: نزد پیامبر خدا ج آمدم و گفتم: آیا شما پیامبر بر حق خدا نیستید؟

فرمودند: «چرا نیستم، [هستم]».

گفتم: آیا ما بر حق و دشمنان ما بر باطل نیستند؟

گفتند: «چرا نه، [چنین است]».

گفتم: با وجود این چیزها چرا پستی را در دین خود قبول کنیم؟

فرمودند: «من پیامبر خدا هستم، در مقابل خدا عصیان نمی‌کنم [٩٠]،

[یعنی: آنچه را که انجام می‌دهم موافق امر خدا است]، و او مرا نصرت خواهد داد».

گفتم: آیا شما برای ما نگفته بودید که به زودی به خانۀ کعبه می‌آئیم، و به آن طواف می‌کنیم، فرمودند: «چنین است، ولی مگر گفته بودم که: امسال به آنجا می‌رویم؟

گفت: گفتم: نه.

فرمودند:«حتما به خانۀ کعبه خواهی رفت و طواف خواهی کرد».

عمرس گفت: نزد ابوبکر آمدم و گفتم: آیا او پیامبر بر حق خدا نیست؟

گفت: چرا نه، هست.

گفتم: آیا ما بر حق و دشمن ما بر باطل نیست؟

گفت: چرا نه.

گفتم: پس چرا ذلت را در دین خود قبول نمائیم؟

گفت: ای مرد! او پیامبر خدا ج است، و نافرمانی خدا را نمی‌کند، و خدا او را نصرت خواهد داد، پس رکابش را محکم بگیر، به خداوند قسم که او بر حق است.

گفتم: مگر برای ما نمی‌گفت که به زودی به خانۀ کعبه رفته و به آن طواف می‌کنیم؟

گفت: بلی، ولی آیا به تو گفت که: امسال به خانه طواف می‌کنی؟

گفتم: نه.

گفت: تو حتما به خانه خواهی رفت و به آن طواف خواهی کرد [٩۱].

عمرس گفت: به سبب این موقفم بسیار کارها کردم [٩۲].

می‌گوید: چون پیامبر خدا ج از قضیۀ معاهدۀ صلح فارغ شدند، برای صحابه فرمودند که: «بر خیزید! شتران را بکشید و سرهای خود را بتراشید».

راوی می‌گوید: به خداوند سوگند که از مردم یک نفر هم برنخاست، تا اینکه این سخن را سه بار تکرار کردند [٩۳].

چون هیچ کسی از آن‌ها برنخاست نزد أم سلمه آمدند، و موقف صحابه را برایش گفتند، أم سلمهل گفت: یا نبی الله! آیا می‌خواهید که چنین کنند؟ پس خود شما بیرون شوید، و بدون آنکه با کسی از آن‌ها سخنی زده باشید، شتر خود را نحر کنید، و حلاق خود را بطبید و سر خود را بتراشید.

پیامبر خدا ج تا وقتی که آن کارها را انجام نداند، با کسی سخن نزدند، شتر خود را نحر کردند و حلاق خود را طلب نموده و سرخود را تراشیدند، چون صحابهش این عمل پیامبر خدا ج‌ را دیدند، شتران خود را کشتند، و سر یکدیگر خود را تراشیدند، و نزدیک بود که از غم و اندوه زیاد یکدیگر را به قتل برسانند [٩۴].

بعد از آن، زن‌های [ که در مکه] مسلمان شده بودند، نزد پیامبر خدا ج آمدند، و خداودند این آیۀ کریمه را نازل فرمود: «ای کسانی که ایمان آورده‌اید! اگر زن‌های مسلمان در حالی که هجرت کرده‌اند نزد شما آمدند، آن‌ها را امتحان و آزامایش نمائید» تا این قول خداوند که: «... زن‌ها کافر را در حبالۀ نکاح خود نگیرید».

[بعد از نزول این آیه] عمرس در همین دو زن از زن‌های خود را که در حال شر با آن‌ها ازدواج نمود بود [و هنوز مسلمان نشده بودند] طلاق داد، یکی از آن دو زن را معاویه بن ابی سفیان، و دیگری را صفوان بن أمیه به نکاح گرفت، بعد از آن پیامبر خداج به طرف مدینه برگشتند.

شخصی از قریش به نام (ابوبصیر) که مسلمان شده بود، نزد پیامبر خدا ج آمد، قریش دو نفر را به طلب او فرستاده و گفتند: به وعدۀ که بین ما و شما است وفا کنید، و پیامبر خدا ج ابو بصیرس را برای آن‌ها پس دادند.

نمایندگان قریش با او بر آمدند، چون به ذو الحلَیفه رسیدند، در آنجا منزل گزیدند، و خرماهایی را که با خود داشتند می‌خوردند، ابوبصیر برای یکی از آن‌ها گفت: سوگند به خدا فکر می‌کنم که شمشیر تو، شمشیر بسیار خوبی است، شخص دیگر آن شمشیر را از غلاف کشیده و گفت: بلی! شمشیر بسیار خوبی است، چندین بار او را تجربه کرده‌ام.

ابوبصیر گفت: بده که او را ببینم، آن شخص شمشیر را به او داد، ابوبصیر شمشیر را گرفت و آن شخص را آنقدر به شمشیر زد که جانش سرد شد [یعنی: مُرد]، نفر دومی فرار کرد، تا اینکه به مدینه آمد، و دوان دوان به مسجد آمد، چون نظر پیامبر خدا ج بر او افتاد فرمودند: «این شخص به واقعۀ و حشتناکی برخورد کرده است».

چون نزد پیامبر خدا ج رسید گفت: سوگند به خدا که رفیقم کشته شد، و من هم کشته می‌شوم، ابوبصیر دراین وقت آمد و گفت: یا رسول الله! به خدا سوگند که خداوند ذمۀ شما را خلاص کرد، [یعنی: شما به عهد خود وفا کردید]، و مرا برای آن‌ها پس دادید، ولی خداوند مرا از دست آن‌ها نجات داد.

پیامبر خدا ج فرمودند: «وای بر مادر این! عجب جنگ افروزی است اگر همراه و همکار داشته باشد»، چون ابوبصیر این سخن را شنید، فهمید که او را باز برای مشرکین تسلیم خواهند کرد، از این جهت از آنجا برآمد، و به کنار دریا رفت.

راوی می‌گوید: ابوجندل ابن سهیل هم [که قبلا مسلمان شده بود] از نزد مشرکین فرار کرد و به ابوبصیر پیوست، بعد از این واقعه کسی نبود که از مشرکین مسلمان شود، مگر آنکه به ابوبصیر می‌پیوست، تا اینکه گروهی را تشکیل دادند، و به خدا سوگند هیچگاه نمی‌شد که بشنوند قافلۀ از قریش بیرون شده و به طرف شام می‌رود، مگر آنکه پیش روی قافله را می‌گرفتند، افراد آن را می‌کشتند و مال آن را می‌بردند.

همان بود که قریش کسانی را نزد پیامبر خدا ج فرستادند، و او را به خدا و صلۀ رحم سوگند دادند که: کسی را نزد ابوبصیر و یارانش بفرستند، [و او را مانع از ضرر رساندن به قریش گردند] و اگر کسی از [قریش نزد مسلمانان] می‌آید در امان باشد.

و پیامبر خدا ج کسانی را نزد [ابوبصیر و همراهانش] فرستادند، و خداوند این آیات را نازل فرمود: «و آن خدایی است که در داخل مکه شما را بر آن‌ها پیروز کرد، و دست شما را از آن‌ها، و دست آن‌ها را از شما کوتاه کرد» تا این قول خداوند که «... آنگاه که کافران از دل به جاهلیت تعصب نشان دادند» و غرور آن‌ها این بود که به رسالت پیامبر خدا ج و به حقانیت (بسم الله الرحمن الرحيم) اقرار نکردند، و مانع رفتن مسلمانان به خانۀ کعبه گردیدند.

[۸٠] بیرون شدن پیامبر خدا ج از مدینۀ منوره در واقعۀ حدیبیه در روز دوشنبه اول ماه ذی القعدۀ سال ششم هجری بود، و نمیله بن عبدالله لیثی را امیر مدینه مقرر نموده بودند. [۸۱] یعنی: هر پیشنهادی از کفار قریش که سبب جلوگیری از قتل و قتال در حرم گردد، از آن‌ها قبول می‌کنم. [۸۲] مقصود از ذکر این دو نفر: دو قوم است، زیرا نسب اکثر قریش به این دو نفر می‌رسد. [۸۳] شکی نیست که پیامبر خدا ج بر حقانیت دین خود، و بر پیروز حق بر باطل یقین کامل داشتند، و اینکه این سخن را به شکل احتمال و تردد مطرح نمودند، سببش تنازل با خصم، و بیان مسئله از طریق فرضی است، و نظیر آن این قول خداوند متعال است که می‌فرماید: ﴿لَوۡ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا، ویقین است که جز خدای یگانه، خدای دیگری وجود ندارد. [۸۴] وی عروه بن مسعود ثقفی است، چون نزد پیامبر خدا ج آمد مسلمان شد، و بعد از آنکه نزد قوم خود برگشت، آن‌ها را به اسلام دعوت نمود، و آن‌ها او را کشتند. [۸۵] این سخن را ابوبکرس بر اساس غیر اسلامی گفت، زیرا عروه مسلمانان را به فرار نمودن و تنها گذاشتن پیامبر خدا ج نسبت داده بود، ورنه از طبیعت ابوبکرس بر زبان آوردن چنین الفاظی نبود. [۸۶] گویند: نیکی را که ابوبکرس برای عروه کرده بود این بود که بر عروه قرضی لازم گردیده بود، و ابوبکرس با وی همکاری نموده، و ده شتر برایش بخشش داده بود. [۸٧] یعنی مالی را که آورده است، قبول نداریم، زیرا آن مال را از راه خیانت به دست آورده بود. [۸۸] حلیس مذکور از قومی بود کع تجاوز بر شترانی را که به طرف خانۀ خدا روان بودند، روا نمی‌دانستن، و مانع قاصدین خانۀ خدا نمی‌شدند. [۸٩] ولی چون مکرز مسؤولیتی در عقد صلح و امضای آن نداشت، به سخنش اعبتاری داده نشد، و همان بود که ابوجندل را برای مشرکین پس دادند. [٩٠] یعنی: آنچه را که انجام می‌دهم، بر اساس امر و وحی خدا انجام می‌دهم. [٩۱] در اینجا باید جدا متوجه بود که جواب‌ها ابوبکر صدیق به سؤال‌های عمر عین جوابی‌هایی است که پیامبر خدا ج به سؤال‌های عمر دادند، و سبب آن تاثیر پذیری ابوبکرس از توجیهات نبوی و از راه و روش پیامبر خدا ج بوده است. [٩۲] یعنی: خیرات‌ها دادم، نمازها خواندم و غلام‌ها آزاد کردم، و اقدی از حدیث ابن عباسب روایت می‌کند که عمرس گفت: از خوف سخنانی که آن روز با پیامبر خدا ج رد و بدل نمودم، تا حالا صدقۀ نفلی می‌دهم، روزۀ نفلی می‌گیرم، نماز نفلی می‌خوانم، و غلام آزاد می‌کنم. [٩۳] گویند: بر نخاستن آن‌ها به قصد مخالفت به امر پیامبر خدا ج نبود، بلکه سببش آن بود که می‌گفتند شاید از طرف خداوند گشایشی رخ داده و بتوانند به کعبه رفته و طواف نمایند، و یا فکر کردند که امر پیامبر خدا ج امر جدی نیست، از این جهت وقتی که امر پیامبر خدا ج را جدی یافتند، و دیدند که خودشان به این کار اقدام ورزیده‌اند، آن‌ها نیز بر خلاف نظر و خواهش خود، به متابعت از پیامبر خدا ج امر ایشان را اجزاء نمودند، ولی سیاق حدیث دلالت بر این دارد که آن‌ها چون از نتائج بارز این صلح اطلاعی نداشتند، از این جهت با امضای چنین صلحی موافقت نکردند، زیرا آن صلح را تنازلی از مسلمانان برای کفار قریش می‌پنداشتند، و چون این احساسات آن‌ها بر اساس قوت ایمان و محبت اسلام و مسلمین بود، از این جهت بر صحابهش از این موقف گیری آن‌ها چیزی نیست. [٩۴] قابل توجه است که با وجود اشخاصی چون ابوبکر و عمر و علی و امثالهم، پیامبر خدا ج آن‌ها را گذاشته و در این مسئله بسیار حساس، از (ام سلمه) مشورت خواستند، و نظری را که ام سلمهل ارائه نمود، مقرون به صواب بود و نتیجۀ شایانی داد، و این می‌رساند که شایستگی زنان شایسته را اسلام مد نظر دارد.