البرقعي في طهران

الآن.. وضعت رحالي في طهران، وأنا في الحقيقة محتار ماذا أصنع؟! وأين أسكن؟! فمنزلي مستأجر والمُسْتَأجِر لا يريد تركه، فرأيت أفضل حل هو أن أسافر إلى مشهد - حيث ابنتي - وحينما سافرت ودخلت خراسان ورد إلي اتصال يفيد بأن ثلاثة أشخاص هجموا على منزلنا في طهران، وقالوا: إن السيد هرب من سجن يزد وقد جئنا لنُعِيده.

عندها علمت بأن هؤلاء كانوا ينوون قتلي، وأيقنت أن عودتي إلى طهران أمر خطير، وأن الأحسن هو أن أختفي مدة من الزمن حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً، فبقيت مختفياً مدة ثلاثة أشهر كنت أكتب فيها هذه الأوراق وما جرى لي في حياتي، فكنت أمضي النهار في هذا المنزل، والليل في ذلك المنزل، وليس لي مكان أستقر فيه، فصارت خاتمة عمري عبارة عن تنقل وعدم استقرار والحمد لله على كل حال، اللهم نجنا من شر الأشرار.

وأنا الآن عبد ضعيف أبلغ من العمر 83 عاماً وليس لي مكان آوي إليه، وأنا مريض، لا أملك شيئاً ولا آمن على نفسي، وحتى الأثاث وما حُزته من قليل الدنيا فقدت كثيراً منه، مما اضطرني إلى كتابة رسالة أخرى للسيد خامنئي وقلت فيها: