صفحه نخست التاريخ الإسلامي سوانح الأيام - ايام من حياتي مقال لا أخاف من الدسائس، الدين من الله والمذهب م...

مقال لا أخاف من الدسائس، الدين من الله والمذهب من وضع البشر

لقد غطت الخرافات وجه الإسلام النيّر وصارت سداً أمام الوصول إلى الإسلام الحقيقي.

أعلن آية الله البرقعي بعد أن شَكَرَ كافة العلماء والمثقفين الذين وافقوه في الاعتراض على المادة (12) من الدستور، ما يأتي:

«نص مقال آية الله البرقعي»

باسمه تعالى

قال تعالى: ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ [آل عمران: 103].

أشكر جميع طبقات الشعب المثقفة والواعية الذين أيَّدوا رأيي ودعموه بواسطة برقياتهم أو من خلال الاتصال الهاتفي أو التظاهرات، والذي قصدت فيه صلاح الدولة والشعب ونشر حقائق الدين الإسلامي الخالص، والدعوة إلى وحدة المسلمين، ووجوب حذف الأشياء التي توجب التفرقة والشقاق من الدستور، لأن تخصيص اسم المذهب يُسبِّب نزاعات داخلية ويضعف شوكة المسلمين.

إن الدين من الله والمذهب من وضع البشر؛ لأن الدين يدعو إلى الوحدة والتوحيد لا إلى التفرقة والاختلاف، والدين لا يَعْتَبِرُ أحداً مؤثراً في الكون غير الله.

اليوم غطَّت الخرافات المذهبية وجه الإسلام النيّر، وأصبحت سداً منيعاً في وجه طريق الإسلام الأصيل. في هذه اللحظات الحساسة أُعرب عن جزيل امتناني من جميع المثقفين والطلاب الواعين لاسيما أهالي كردستان المحترمين، وأبناء سائر البلدان والمناطق ممن ضمّ صوته إلى صوتنا، وأنا أسأل الله عزَّ وجلَّ النصر والرفعة للجميع في ظل الوحدة والاتحاد، لقد تبيَّن أن ما قمنا به ودعونا له من بيان الحقائق أدى لسخط الخرافيين منا، حيث نظروا إلى أنفسهم فإذا هم على حافة الخطر، فخرجوا عليّ بألقاب وشتائم شتى؛ لذلك وجب عليّ أن أعلن أن بستان الإسلام الحقيقي ينمو ويزدهر عندما يُروى بدماء الشهداء الذين ينشرون تعاليم القرآن، وبناءً على هذا أسأل الله تعالى أن يُوَفِّقني لهذا الهدف المقدس، وأن يرزقني الشهادة، وأن أكون ممن لا يخاف في الله لومة لائم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. والسلام على من اتبع الهدى.

الأحقر: السيد أبو الفضل العلامة البرقعي

***

ومن جملة منشوراتي التي نُشرت في الصحف، بيانٌ أصدرته بشأن ما يحدث في الحكومة الإسلامية في بلادنا من سجن بعض الأفراد دون محاكمة ودون إثبات الجرم عليهم، أو محاكمتهم سراً ومنهم شخص يُدعى «محمد رضا سعادتي»، وأنا هنا لست في صدد الدفاع عنه لأنني لا أعرفه أصلاً، بل كتبتُ بياني هذا لإبراز معارضتي للمحاكمات السرية، حتى لا يعتبر الناس أن هذه الطريقة المنكرة الرائجة اليوم أمر عادي أو أمر يُجيزه الإسلام، وقد كتبت في هذا الأمر عدة مقالات ووزَّعتها ومنها مقالة نشرت في صحيفتي «پيغام امروز» (أي رسالة اليوم) و«آیندگان» في عددها رقم 3392 بتاريخ (13/4/1358)[205] وفي جريدة «نداي آزادي» (أي نداء الحرية) وغيرها من الصحف.

وهذا هو نص المقال:

[205] يُوافق: 4/ 7/ 1979م. (المُحَقِّق)