جهود أمام بعض المصلحين المعاصرين

كان حرس المشايخ يأتون لصلاة الجمعة التي يقيمها آية الله السيد «محمد جواد الموسوي الغَرَوِي الأصفهاني»[192] فيضربون المصلين ويشتمونهم، وقد يقبضون على بعضهم، وبالجملة كانت صلاة الجمعة عنده غير آمنة، وکان مختفیا مدّة من الزمن، وإذا تأملت آثار هذا المحقق الفاضل فما هي إلا إيقاظ الناس وتنبيههم، علماً بأنه في أكثر مؤلفاته ومناقشاته كان يقول: من وجد في أقوالي أمراً غير صحيح فأنا أطالب أن يبين لي ذلك بالدليل والبرهان بدلاً من الطعن واللعن والاتهام والافتراء والتكفير والتفسيق.

لكن على حد قوله: لم يتلق من أحد جواباً يتضمن قال الله، قال الرسول ص أو قال علي÷، أوقال الصادق ÷، بل كل ما يتلقاه لا يتجاوز التهم والشتائم، أو أجوبةً تتحدث عن أمور أخرى، ولم يستطع هذا المحقق أن ينشر كثيراً من مؤلفاته؛ لأن المخالفين يعرفون أن لا دليل عندهم ضدها، لذا يفضلون أن يبقى الناس في الغفلة ولا يتعرفوا على مثل هذه المؤلفات التنويرية (فيمنعون طباعتها).

نعم، قد يكون السيد الغروي محظوظاً؛ لأن الجواب الذي تلقاه قد يكون أحسن من جوابهم على الأستاذ حيدر علي قلمداران الذي أجابوه بطلقة نارية! فنجّاه اللهُ تعالى من الموت بفضله ومنّه، وهذا ما حدث بعد تأليف الأستاذ قلمداران كتاب (دراسة نصوص الإمامة أو طريق الاتحاد)، وقد جاء جوابهم ابتداءً بتهديد من الشيخ آية الله مرتضى الحائري[193]، ثم في يوم من الأيام أتاه شيخٌ شابٌ في قرية ديزيجان وكأنه زائر، وبعد مناقشة طويلة حول مسائل خرج الشاب خجلاً مُطْرِقاً برأسه (لعدم قدرته على الرد على الأستاذ).

وفي تلك الليلة حينما كان جميع أهل البيت نائمين دخل غريب إلى المنزل، ووصل بنفسه إلى الأستاذ وضربه برصاصة في عنقه، ومع أن الأستاذ كان نائماً ولم تكن بينه وبين المهاجم مسافة ولكن الرصاصة جرحت عنقه فقط، وبلطف الرب الرحيم المنان نجا الأستاذ من الموت بمعجزة، وبقي العار على المهاجم والذين دفعوه لذلك..

وكم مرة أرادوا قتل أستاذ المفسرين وفقيه عصرنا السيد: مصطفى حسيني طباطبائي، ولكنهم بحمد الله لم يوفقوا، وقد قاموا بسجني و إياه مرات عديدة!! وأكبر ذنوبنا أننا كُنَّا نبيّن للناس حقائق الدين، وهذا العمل أكبر جريمة في نظر حكومة الشيوخ والملالي!!

وعلى كل حال: فقد اخترت عدم السكوت؛ لشعوري بالمسؤولية أمام الله تعالى؛ وطلباً لرضا الله ومغفرته؛ ولكي أستطيع أن أقول عند الله يوم القيامة: لقد أديت المسئولية بقدر ما استطعت، وأرجو أن يتقبلها الله تعالى مني، كما أرجو أن لا أكون ممن يتركون الأمر بالمعروف الذين ذكرهم الله في قوله: ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [الأعراف:164]، ولكي لا أكون ممن يصدق عليهم قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ [البقرة: 159]، وبهذا أرجو أن أكون قد عملت قدر ما استطعت بأمر رسول الله ص في الحديث المبارك الذي قال فيه: «إِذَا ظَهَرَتِ الْبِدَعُ في أُمَّتِي فَليُظْهِرِ الْعَالِمُ عِلمَهُ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ» (أصول الكافي، باب البدع والرأي والمقاييس، حديث رقم 158). وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ.

على كل حال: كتبت ما أعتقد في كتبي بشكل صريح وواضح، لكنّ الجهال المتلبسين بلباس العلم لازالوا يمنعون طباعتها.

نعم.. إن الإسلام دين كامل، وموجب لسعادة الدنيا والآخرة، وهو دين جميع الأنبياء، وليس لأحد أن يزيد أو ينقص في أصوله أو فروعه، وكذلك لا يحق لأحد أن يأتي بعد الإسلام بدين أو مذهب أو مسلك جديد.

وأئمة أهل السنة ومثلهم أئمة الشيعة لم يدعوا لإنشاء المذاهب، ولكن أتباعهم هم من اتخذوا مذاهب بأسمائهم، وبذلك كانوا سبباً للفرقة بين المسلمين، ثم قام أتباع كل مذهب بخلط الإسلام بالأوهام والخرافات، ووضعوا الروايات، ثم جعلوه مذهباً خاصاً، بينما الإسلام بريء من كل خرافة.

هؤلاء الأشخاص شوّهوا أسماء الأئمة عليهم السلام بإحداثهم الخرافات في الإسلام؛ لأن الإسلام ليس فيه خرافات ولا أوهام، والأنبياء والأولياء في الإسلام ليسوا شركاء لله تعالى في صفاته وأفعاله، ودورهم محصور في إبلاغ أوامر الله وشريعته للناس ودعوتهم.

وعلى سبيل المثال فإن الأنبياء والأولياء لكل واحد منهم مكان محدد وعلم محدود، فهم ليسوا حاضرين في كل مكان أو مطلعين على شؤون الناس، كما أنهم ليسوا عالمين بما كان وما يكون وما سیکون، ولا يعلمون الغيب، وكل الأخبار التي تقرر ذلك مكذوبة موضوعة ومضادة للقرآن.

نعم.. قد وجد علماء في جميع المذاهب بعلم أو جهل غيروا دين الإسلام، وبدلّوه بالنقص أو بالزيادة، فدين الإسلام كان ميسراً، فجاء هؤلاء وجعلوه صعباً عسيراً، والإسلام كان سهلاً، ثم قام هؤلاء بإثقاله، وزادوا على فروعه فروعاً كثيرة، وكذلك زادوا في عقائده، والدين الذي أسس على قاعدة (طلب العلم واجب على كل مسلم) بدلوه بدين التقليد والتعصب.

الإسلام دين المساواة والإخاء، ويحارب الطبقية الدينية، لكن المذاهب أحدثت في الإسلام تقاسيم للناس والطبقات مثل السيد وغير السيد.. الروحاني وغير الروحاني.. والمرجع والمقلد، مع أن الناس في الإسلام سواسية.

كما أن المذهب يكلف البعض ولا يكلف الآخر.. فللسيد الخمس ولا خمس لغير السيد، للإمام ونائبه سهم الإمام الذي لا يجوز لغيرهما.

في المذهب يعدّ فهم الدين والعلم بحقائقه خاصاً بعلماء الدين، وغير علماء الدين ينبغي عليهم التقليد فقط، وفي المذهب يخصص لرجال الدين محكمة خاصة غير محكمة الآخرين.

ومن خلال التقليد ابتلي الناس بأنواع الشرك كدعاء غير الله، وطلب الحاجة من غير الله، أعني: طلب المدد الغيبي والحاجات غير العادية من غير الله، وهذا شرك واضح، مع العلم بأنّ طلب الأمور التي يستطيع الناس القيام بها منهم كمساعدتهم مثلاً أمر لا إشكال فيه، بشرط أن يكون الطرف المطلوب منه حياً حاضراً لا غائباً أو ميتاً، والمفترض أن يفهم الناس أن الأنبياء والأولياء بعد وفاتهم قد تركوا الدنيا ولا علاقة لهم بطلب الحوائج.

كما ينبغي أن نعرف أن حجة الله على عباده قامت عليهم من خلال الأنبياء والعقل، وما ثمة حجة لله على عباده غير هذين الأمرين.

يجب أن يعرف الناس أن مهمة قادة الدين في الإسلام هو تطبيق شريعة الله وقوانينه في الأرض، وشرط قيام أي واحد منهم بهذا الدور أن يكون موجوداً بين الناس لا غائباً عنهم، والقائد الغائب الذي لا یعرفه الناس لیس له علاقة بقيادة الأحياء.

كما ينبغي أن يعلم المسلمون أن وجود علماء يعلمونهم أمور دينهم أمر ضروري، وأن كل عالم يقال له إمام، وهو في كل الأحوال تابع للدين، وليس أصلاً للدين ولا فرعاً له، ومحرم أن يزاد في الشرع باسم الإمام، وكل إمام على هذه الطريقة فنحن نقبله ونحترمه.

وعلى كل مسلم أن يفهم الناس أن الأعمال والعبادات التي اخترعها علماء المذهب المتعصبون باسم الدين والمذهب من قبيل ضرب الصدر ورفع الرايات والضرب بالحدید والنذر لغير الله.. و.. و.. كلها بدع محرمة، وموجبة للوزر والوبال والبعد عن الله.

وما دام الدين والمذهب متجراً لتأمين الخبز للبعض، فلن يسمح هؤلاء لغيرهم بأن يوقظوا الناس.

في دين الإسلام سنة الرسول ص هي الحجة فقط، لكن الناس في المذهب الإثني عشري يعتقدون بأن الحجة في كلام اثني عشر إماماً، ويروون عنهم كذباً وزوراً أموراً تخالف السنة الثابتة، مع أن الأئمة عليهم السلام ما كانوا ليتكلموا بما يخالف منهج رسول الله ص.

أنا أعتقد بأني لست معصوماً من الخطأ، ولكنني أعتقد أن ما أدين الله به مطابق لكتاب الله وسنة رسول الله ص، وأن كل من يقول بغيره فهو ضال، وكل من يرى بأنني مخطئ فيجب عليه أن يرشدني بالدليل والبرهان، وليس بطريقة علماء الدين - في هذا العصر- لا يرشدون إلا بالتكفير والتفسيق والكلام الفاحش.

وكما أعلنت لهم استعدادي قبل الثورة للمناقشة والمناظرة العلمية من خلال البيانات التي وزعتها وقتئذٍ، فکذا أعلنت استعدادي للمناظرة بعد الثورة من خلال البيانات التي أصدرتها، ولکن الصحف رفضت نشرها، فقمت بتصويرها وتوزيعها بالقدر المستطاع بين الناس، وهذا هو نص البيان:

بيان من البرقعي «دعوة للمناقشة»[194]:

باسمه تعالى

أود أن أقول للجميع وبكل شجاعة: إنّ المخالفين لنا والعائبين لطريقتنا هم أولئك الذين لا يخافون الله، وهم الجهلة بالقرآن، الذين منعونا من الصلاة وإلقاء المحاضرات وحرّضوا الناس عليّ، وللأسف يتظاهرون بحبّ علي ÷، مع أن المحب لعلي ÷ هو من يتبع القرآن ولا يخالف آياته.

فهؤلاء هم أعداء الإمام علي÷، الذين يرفعون اسمه ليتاجروا به، ويجمعوا الناس في صفوفهم ليحاربوا منهج علي ÷، وأنا أفتخر بأنني أول المحبين لعلي ÷، والمطيعين لعلي÷، ولن أتردد أو أقصّر في قول الحق وإيقاظ الخلق.

أود أن أخبر الجميع أنني مستعد للجلوس مع أولئك المخالفين على طاولة في التلفاز أو الراديو أو أي مجلس عام للمناقشة، وإذا كان لديهم دليل على ما عندهم فلماذا يلجئون لإسكاتنا بالقوة ويذهبوا للإيقاع بيننا وبين الناس؟!

الأحقر: السيد أبو الفضل البرقعي (1 صفر 1408).

***

الآن نعود إلى ما تبين لي من عدم إمكانية الالتقاء بالسيد الخميني، وأنه لم يردّ على أي رسالة من رسائلي، وأنقل هنا رسالتين من الرسائل المتعددة التي بعثتها له قبل أن أسجن:

[192] آية الله السيد «محمد جواد الموسوي الغروي الأصفهاني» فقيهٌ مجتهدٌ عَلَمٌ علامة من إيران، يُعَدُّ من المجدِّدين الداعين إلى إصلاح الفكر الديني وتقويم العقائد وإعادة النظر في الميراث الحديثي والفقهي للشيعة. ولد سنة 1282 هـجرية شمسية (المطابق لسنة 1903 ميلادية) في قرية دهستان من توابع مدينة أصفهان. وتوفي في أصفهان في 27/9/ 2005م. بدأ دراسة العلوم الدينية منذ صغره وحفظ القرآن الكريم كله ونال سنة 1312 هـ.ش. (1356 هـ.ق/1933م) إجازة الاجتهاد على يد «رضا نجفي» أحد المراجع البارزين في عصره. منذ بدايات إلمامه بعلوم القرآن والتفسير والفقه رأى السيد محمد جواد الغروي أن النهج السائد في الحوزات العلمية الشيعية اليوم (أي مراكز الدراسات الدينية) مخالف للغرض الذي لأجله بعث الله الرسل وأنزل الكتب، ومخالفٌ تحديداً لتعاليم القرآن الكريم وسنة رسول الله ص. بعد تبحره في متون الكتب الفقهية الشيعية توصل إلى نتيجة مفادها أنه لا بد من تنقية شاملة للفقه الإمامي الشيعي وإعادة كتابته من جديد على أساس الاستدلال بالأدلة القطعية حصراً وهي في عقيدته: القرآن الكريم، والسنة القطعية لا الظنية أي ذات القرائن التي تحف بها وتفيد اليقين بصدورها، والعقل القطعي. أما أخبار الآحاد والإجماع (بنوعيه المُحَصَّل والمنقول) والشهرة ونحوها فليست أدلة شرعية يقينية إطلاقاً ولا يمكنها أن تكون أساساً لأحكام الله عز وجل. وقد قاده هذا المنهج إلى الحقائق التالية التي نشرها في كتبه ومؤلفاته المختلفة ويمكن تلخيصها بما يلي: 1. حقيقة الاجتهاد: رأى أن الدين يجب أن يُبني على العلم اليقيني وليس الظني، وعلى هذا الأساس وضع أساساً جديداً لمفهوم الاجتهاد الديني ومصادر المعرفة الدينية مبني على أن كل دليل ظني فهو مرفوض ولا يصح الاعتماد عليه لا في العقائد ولا في الأحكام ولا غيرها. 2- رفض النهج السائد في التقليد: رفض السيد الغُروي التقليد بمعناه الاصطلاحي، أي الاتباع الأعمى بلا دليل، لآراء المراجع، فبما أن الدين لا بد أن يستند إلى الدليل القطعي فإن على المقلد أيضاً أن يصل إلى العِلم في معرفة الأحكام الإلهية الواجبة عليه، فتقليده الأعمى للمرجع لا يُسْقِط عنه التكليف، بل عليه أن يتبع كل فقيه يبين له المسألة أو مسائل الأحكام استناداً إلى آيات كتاب الله والسنة القطعية، في إطار احترام الدليل العقلي أيضاً، فلا يجوز له أن يقلد مرجعاً واحداً في كل المسائل دون معرفة دلائلها، كما هو سائد الآن. كما أنه ليس من الضروري أن يكون الفقيه الذي يرجع إليه في معرفة أحكام الشرع بأدلتها حياً. 3. إبطال حكم الرجم: رأى أن القرآن لم ينص على رجم الزاني والزانية المحصنَيْن، بل نص على الجلد فقط، وأن الرجم كان من أحكام بني إسرائيل. 4. بطلان القول بوجود الناسخ والمنسوخ في القرآن: رأى أن لا نسخ في القرآن وأن القول بالنسخ في كتاب الله تقليل من شأن الله تعالى. 5. حرمة الغيبة والبهتان لكل إنسان: خلافا لما عليه الفقه الشيعي الإمامي، رأى أن غيبة الآخر سواء كان من أهل السنة أم حتى من الكفار، غير جائزة وكذلك بهتانهم، لأن لكل إنسان حرمته بصرف النظر عن دينه وعقيدته، كما ينص على ذلك القرآن والأحاديث القطعية المتواترة. 6. رأيه في التقية: خالف في هذه المسألة أيضاً ما هو شائع لدى الإمامية، إذْ رأى أن تقية الإمام في بيان أحكام الله أمر غير جائز ومخالف للقرآن الكريم. وبالتالي فكل الأحاديث الواردة عن الأئمة والموافقة لمذهب أهل السنة لا يمكن حملها على التقية بل هي تبين رأي الأئمة الحقيقي. لأن الإمام الذي يخاف من إظهار الحق أو يحرف الحقيقة إمامته ساقطة. 7. و ذهب السيد محمد جواد الغَروي في كثير من آرائه الفقهية إلى خلاف السائد في فقه الإمامية، من ذلك قوله بطهارة أهل الكتاب. وقوله بعدم انحصار الزكاة في الأجناس التسعة بل شمولها لكل الإيرادات التجارية والصناعية والزراعية المختلفة. وقوله بوراثة المرأة من كل ما ترك زوجها سواء كان مالاً منقولاً أم غير منقول (خلافاً لفقه الشيعة الإمامية الذي يورث المرأة من المال المنقول فقط ولا يورثها من العقار). وقوله بأن صلاة الجمعة فرض عين إلى يوم القيامة بحكم الله الصريح في سورة الجمعة. وقوله بأن وقت الغروب والإفطار هو غياب قرص الشمس - كما هو مذهب أهل السنة - وليس غياب الحرمة المشرقية كما يذهب إليه جمهور الشيعة الإمامية. وقوله بأن ثبوت رؤية الهلال في بلد يلزم أهالي جميع البلدان الأخرى. وقوله إن بلوغ الفتاة حيضها وبلوغ الصبي بالاحتلام. وقوله إن الشفاعة ليست لأهل الكبائر بل لمن رضي الله عنهم وكانت أعمالهم من سنخ أعمال النبي ص والأئمة. وقوله بأن ولاية الفقيه لا أصل قرآني لها. وقوله بأن قتل المرتد غير وارد في القرآن وليس من أحكام الله تعالى. كما قال بأن القرآن لم يشرع أبداً ما يُسمَّى بالجهاد الابتدائي أو جهاد الطلب بل الجهاد شُرِعَ للدفاع وصد العدوان فقط، وحروب النبي ص كلها كانت مدافعةً ومقاومةً للظلم والاعتداء. وقال بحِلِّية ذبائح أهل الكتاب. ترك آية الله السيد محمد جواد غروي عدداً من المؤلفات القيمة وفيما يلي كتبه التي طُبِعت (وكلها بالفارسية ما عدا كتابه «حول حجية ظن الفقيه» وقد طُبع مع ترجمته إلى الفارسية):
1. فلسفه حج (فلسفة الحج)
2. آدم از نظر قرآن در سه جلد (آدم في القرآن. 3 أجزاء)
3. چند گفتار (عدة مقالات)
4. فقه استدلالی در مسائل خلافی، رجم، خمس، ارتداد. (الفقه الاستدلالي في المسائل الخلافية: الرجم، الخمس، الارتداد)
5. پيرامون ظن فقیه و کاربرد آن در فقه (حول ظن الفقيه واستعماله في الفقه).
6. حواشی بر رساله آیت‌الله بروجردی (حواشي على رسالة آية الله البروجردي)
7. مبانی حقوق در اسلام (مباني الحقوق في الإسلام). وهذا من أهم كتبه وأشملها وأكثرها فائدة.
8. نماز جمعه (صلاة الجمعة)
9. قربانی در منی (الأضاحي في منى) (المُحَقِّق)
[193] الحائري: هو مرتضى بن عبد الكريم الحائري اليزدي، مرجع سابق، ولد عام 1334هـ، وتوفي في جمادى الأخرى عام 1406هـ. [194] انظر الوثيقة في الملحق رقم 13