رسالة أخرى

التاريخ (15/4/ 1356هـ) (الموافق1977م).

باسمه تعالى

معالي رئيس الأوقاف السيد أحمدي عرَّفه الله بحقائق الأمور.

يجب على الجميع قول الحق، فالنبي ص قال: «صِنْفَانِ مِنَ أُمَّتِي إِذَا فَسَدَا فَسَدَت أُمَّتِي: الأُمَرَاءُ وَالْعُلَمَاءُ» حديث ثابت.

بما أن معاليكم مسؤول عن الأوقاف أود أن أسألكم:

هل يجوز غصب مسجد من أي أحد لأنه سني أو شافعي أو حنفي؟!

هل يجوز غصب كنيسة للنصارى؟ هل يصح أن يُنتزع مني مسجدي الذي بقيت إماماً راتباً له 27 سنة ظلماً وقسراً؟!

إن كان هذا التصرف صحيحاً فلم لم تأخذوا مساجد كردستان ولرستان وبلوشستان والتركمان؟! ولماذا لا تخرجونهم من مساجدهم؟!

كيف سمحوا لأنفسهم باغتصاب مسجدي وأنا مسلم وشيعي حقيقي وموحد لِـلَّهِ؟! ألا تظنون أن الناس سيفيقون يوماً؟! لم أجد لدى السادة شريعتمداري والخوانساري أي جواب، فإن كان لديكم أي جواب على كلامي فأرجو أن تكتبوه لي.. واعلم أن ما كتبته لکم سيبقى للتاريخ بإذن الله!

وهل يصح أن نطلق على هؤلاء اسم (علماء)؟ هل هؤلاء أهل عدالة؟! فالكل يعلم أن الصلاة قد فرضها الله تعالى، وهو الذي أمر بالجماعة، فلا حاجة لإجازة العلماء، فبأي دليل تجعلون صلاتي في الجماعة متوقفة على إذنهم؟!

وهل نأسف على ذهاب دولة لا يعرف علماؤها إلا البطش والقوة!

والقبيح أن تدافعوا عنهم..فقد كتبت للسادة رسائل فلم يردّوا عليّ.. وقد كتبت لكم هذه الرسالة لكي تقرؤوها وتتنبهوا فأنتم وللأسف من مقلديهم، ولعل محاربة الخرافات ذنب لا يغفر عندكم، ولذا قد لا أؤمل فيكم كثيراً.

وأنا أقول هذا وأبين لكم لأنكم بدلتم مقر التوحيد - أي: مسجدي- إلى مقر للخرافات والشرك، فعليكم أن تعدّوا جواباً للمحكمة الإلهية يوم القيامة، واعلم أن ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ [الفجر: 14]، وأن الله وحده معي، فسارعوا إلى التوبة، وأنصفوني حقي من الإمام الذي جاءوا به وهو «خسروشاهي» فقد ترك المسجد لرجل آخر، فهل هذا العمل مشروع؟! اتقوا الله وردوا هذه المظلمة ما دمتم تُمارسون مسؤوليتكم في هذه الدولة. وما النصر إلا من عند الله العزيز القادر الحكيم.

خادم الشرع المطهر: السيد أبو الفضل العلامة البرقعي[115].

***

وقد كتبت بياناً عاماً ونشرته بخطي ووزّعته وجاء فيه:

[115] انظر الوثيقة في الملحق رقم (7)