رسالة إلى رئيس مجلس الأوقاف

باسمه تعالى

معالي المسؤول في هيئة الأوقاف السيد المحترم فرشجي

أُفيد معاليكم بأني السيد أبو الفضل العلامة البرقعي، في السبعين من عمري، وقد بلغ عدد مؤلفاتي ورسائلي المطبوعة مائة مؤلف، وقد اشتغلت ولمدة 27 سنة بإمامة مسجد شارع وزير دفتر، وبسبب موافقتي لأهل السنة في بعض الأمور، مع كوني مسلماً وشيعياً حقيقياً، ولأني أُحارب الخرافات والمحدثات في الدين فقد مُنِعت من إمامة المسجد بأمر من الأوقاف، ثم جاءوا بإمام آخر ظلماً.

وحتى المنزل الوقفي الذي كنت أسكنه حاصروه واقتلعوا بابه ودخلوا المنزل واحتلوا غرفة الاستقبال منه.. والآن يهددونني لكي أتركه، ويقولون: إذا لم تترك المنزل فسنغلق الباب الداخلي عليك بـ(اللحام) حتى تموت في الداخل..فهل هذه هي الحرية والعدالة؟!

وهل وقع مثل ذلك في أي مسجد آخر من مساجد أهل السنة أو الشيعة جميعاً؟!

أيُقْبَل هذا البطش والعنف في هذه الدولة؟ وهل يُمكن أخذ کنیسة من الكنائس من أصحابها بالقوّة؟ ولماذا تُعد محاربة الخرافات ذنباً لا يُغفر؟!

ألا يعلم هؤلاء أن الله سيحاسبهم: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ [الفجر: 14]، ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا [النبأ:21].

وعلى كل حال: فأنا أعتقد أن الله جل وعلا هو وحده المستعان والمستغاث، وأنا في انتظار أن تسارعوا إلى إحقاق الحق، وأن تجتهدوا في دفع الغاصبين وأعداء الدين.

والسلام! 2/5/1356 ش [الموافق1977م].

خادم الشريعة المطهرة السيد أبو الفضل العلامة البرقعي

***