رسالة إلى آية الله الخوانساري

باسمه تعالى

رسالة مفتوحة طالباً العدل مع آية الله الخوانساري ومن سائر المحاكم الشرعية والقانونية.

أتقدم إلى معاليكم بطلب البيان والإيضاح لما تعتقدون أنني واقع فيه من خطأ أو شبهة؛ لأن الواجب على أمثالكم أن تستدعوني وتُبَيّنوا لي خطئي بالدليل، وأنا مستعد للمناقشة، بل وللمباهلة!

أنا مسلم ومتبع للقرآن، وأؤمن بالأئمة من أهل بيت رسول الله ص، فإن كان لديكم دليل، فلمَ تلجؤون إلى الحبس والكبت وتكميم الأفواه؟!

هل يصح أن يكون الخرافيون والنصارى واليهود والصوفية والشيخية أحراراً، وفي مقابل ذلك تُضَيَّق الحريات على أهل القرآن؟!

هل يجوز أن تُنتَزع الإمامة من شخص أَمَّ الناس في مسجده 27 عاماً من غير سبب؟ وهل تصح صلاة إمام غصب مني مسجدي.. ألا يقول القرآن: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ [البقرة:256]؟

أيكون جزاء من يبيّن الحقائق الافتراء والتهم والتكفير وتحريك العوام ضده؟! ألم يقل الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ [البقرة:159]؟

أليست عقائد الدين موافقة للمنطق والعقل. قال تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللهِ [الشورى: 10]، ولم يقل «فحكمه إلى الزور والبهتان؟!»

ورغم وجود آلاف المساجد ألم تجدوا مكاناً تظهروا فيه الحق إلا مسجدي؟

لا والله.. ولكن المفلسين ومن لا يملكون الحجة الصحیحة يخافون من حريتي في الكلام، ويخشون من صلاتي في جماعتي، لأنهم يخافون أن يستيقظ الناس يوماً ما ثم ينتقمون ممن يكتمون الحق!

إن الواجب على العالم أن يبين الحق، وأن لا يكتمه إرضاءً للناس، وأن لا يرهبه الخطباء وأصحاب المنابر الذين لا علم لهم بالقرآن والتوحيد؛ لأنه في نهاية المطاف سيقف أمام محكمة العدل الإلهية: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ [الفجر:14].

لقد كنت مستعداً لتسليم المسجد لشخص ثالث من خلال التفاهم بالحسنى، فهذه المشاكل لم تعد بالنفع إلا على أهل الافتراء والبهتان.. وهل يقام الحق والعدل بالتضييق والمحاصرة؟!

هل يصح لكم أن تتكلموا عن ألف سنة من مظالم بني أمية ثم تقوموا بهذه الجرائم؟!

والسلام على من اتبع الهدى. أرجو أن تستيقظوا وتغيروا طريقتكم!

(25/جمادى/1397هـ) العبد الضعيف: السيد أبو الفضل العلامة البرقعي[114]

***

[114] انظر صورة من الرسالة (الملحق رقم 6)