نبذة عن هادي الميلاني

وكان آية الله السيد هادي الميلاني رجلاً بقي في النجف ليصرف عمره في دراسة الفلسفة اليونانية على يد الشيخية، وحينما جاء إلى مشهد لم يكن لديه إلا عباءة بالية، فطلب منه طلبة العلم في مشهد أن يُقیمَ عندهم على أن يسعوا في إعلاء صيته بین الناس، فاجتمع حوله بعض الخطباء وقُرَّاء المراثي وخُدَّام الحرم وأخذوا يصدّرونه بين الناس على أنه مرجع للتقليد، وبتنسيق معهم أخذ العوام يأتون إليه لكي يأخذ أموالهم.

وبعد عشر سنوات مات في مشهد، وسبحان الله، جاء هذا السيد إلى مشهد وليس لديه إلا عباءة عفا عليها الزمن، وعندما مات ترك ثروةً لأولاده تُقَدّر بالملايين، واتضحت مؤخراً علاقته مع أجهزة الشاه، وقد ابتلي آخر أيامه بسرطان المعدة، ثم ودَّع الدنيا ومناصبها.