مقدمة المؤلف

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي وهب هذا الضعيف تمييز الحق من الباطل وهدانا إلیه.

الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.

إلهي أنت دللتني عليك، ولولا أنت لم أدْرِ ما أنت.

والصلاة والسلام بلا عَدٍّ ولا حساب على الرسول المحمود محمد المصطفى صلى الله عليه، و على آله وأصحابه وأتباعه، الذين اتبعوه بإحسان إلى يوم لقائه.

وبعد:

فقد ألحَّ بعض الأصحاب والأحباب، بأن يكتب لهم هذا العبد الفقير: أبو الفضل ابن الرضا البرقعي فصولاً عن أحوالي، وشرحاً لسيرة حياتي، وأن أُبَيِّنَ لهم خلال ذلك ما أدين الله به من الاعتقاد، كي لا يتمكَّن المُفترون من اختراع تُـهَمٍ باطلةٍ بحقِّي بعد مماتي، فقد جرت العادة بأن يكثر أعداء كل من حارب العقائد الخرافية لمُدَّعي التديُّن، وأن لا يتورَّع هؤلاء الأعداء عن كيل تُهَم التكفير والتفسيق لمن خالف عقائدهم، بل أن يروا أن افتراء مثل هذه الاتهامات عمل مشـروع يُؤجَر عليه فاعله عند الله!! معتمدين في ذلك على بعض الأحاديث الواهية التي قد يعتقد صحتها بعض الجُهَّال!

واللهُ يعلمُ أنني أعتقد بأنَّ حياة هذا العبد الفقير إلى الله لا تستحقُّ أن يُكتب عنها، غير أنني بعد إصرار الأحبة وتكرارهم الطلب رأيت لزاماً عليَّ أن لا أردَّ طلبهم، وأن أكتب لهم جانباً من حياتي باختصار، مع أنني ذكرت نُبَذاً من ذلك في بعض مُؤَلَّفَاتي، فأستسمح القُرَّاء في تكرار بعض تلك المطالب هاهنا لأهمِّيَّتها.