باب ٩: داستان توبه کعب بن مالک و دو نفر رفیقش که هر سه از اصحاب بودند

۱٧۶۲ ـ حدیث: «كَعْبِ بْنِ مَالِكٍس قَالَ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ج، فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، إِلاَّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ج يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ج، لَيْلَةَ الْعَقبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الإِسْلاَمِ وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ، وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا.

كَانَ مِنْ خَبَرِي أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلاَ أَيْسَرَ حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ وَاللهِ مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي قَبْلَهُ رَاحِلَتَانِ قَطُّ، حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ج، يُرِيدُ غَزْوَةً إِلاَّ وَرَّى بِغَيْرِهَا حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ ج، فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا، وَمَفَازًا، وَعَدُوًّا كَثِيرًا فَجَلَّى لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ فَأَخَبْرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ج كَثِيرٌ وَلاَ يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ (يُرِيدُ الدِّيوَانَ).

قَالَ كَعْبٌ: فَمَا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ إِلاَّ ظَنَّ أَن سَيَخْفَى لَهُ، مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيُ اللهِ وَغَزَا رَسُولُ اللهِ ج، تِلْكَ الْغَزْوَةَ، حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلاَلُ وَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ ج وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ فَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: أَنَا قَادِرٌ عَلَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي، حَتَّى اشْتَدَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ج، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا فَقُلْتُ: أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمِيْنِ، ثُمَّ أَلْحَقهُمْ فَغَدَوْتُ بَعْدَ أَنْ فَصَلوا، لأَتَجَهَّزَ، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ثُمَّ غَدَوْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَسْرَعوا، وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأدْرِكَهُمْ وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي ذَلِكَ فَكنْتُ، إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ، بَعْدَ خرُوجِ رَسُولِ اللهِ ج، فَطفْتُ فِيهِمْ، أَحْزَنَنِي أَنِّي لاَ أَرَى إِلاَّ رَجُلاً مَغْمُوصًا عَلَيْهِ النِّفَاقُ، أَوْ رَجلاً مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ ج حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ فَقَالَ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ: مَا فَعَل كَعْبٌ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَنَظَرُه فِي عِطْفِهِ فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلاَّ خَيْرًا فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ج.

قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ تَوَجَّهَ قَافِلاً، حَضَرَنِي هَمِّي وَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ، وَأَقُولُ: بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا وَاسْتَعَنْتُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيِ مِنْ أَهْلِي فَلَمَّا قِيلَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ج قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا، زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَخْرُجَ مِنْهُ أَبَدًا بِشَيْءٍ فِيهِ كَذِبٌ، فَأَجْمَعْتُ صِدقَهُ وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ج قَادِمًا وَكَانَ، إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فَيَرْكَعُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ، جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ، فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ، وَيَحْلِفُونَ لَهُ وَكَانوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلاً فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ ج عَلاَنِيَتَهُمْ، وَبَايَعَهُمْ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ فَجِئْتُهُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ثُمَّ قَالَ تَعَالَ فَجِئْتُ أَمْشِي، حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِي مَا خَلَّفَكَ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظهْرَكَ فَقُلْتُ: بَلَى إِنِّي، وَاللهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، لَرَأَيْتُ أَنْ سَأخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلاً وَلكِنِّي، وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ، تَرْضى بِهِ عَنِّي، لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ، إِنِّي لأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللهِ لاَ وَاللهِ مَا كَانَ لِي مِنْ عُذْرٍ وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى، وَلاَ أَيْسَرَ مِنِّي، حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ج: أَمَّا هذَا، فَقَدْ صَدَقَ فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ فَقُمْتُ وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، فَاتَّبَعُونِي فَقَالُوا لِي: وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هذَا وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لاَ تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ج بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُتَخَلِّفُونَ قَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ ج لَكَ فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي، حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ثُمَّ قلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هذَا مَعِي أَحَدٌ قَالُوا: نَعَمْ رَجُلاَنِ قَالاَ مِثْلَ مَا قُلْتَ، فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ فَقُلْتُ: مَنْ هُمَا قَالُوا: مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعَمْرِيُّ، وَهِلاَلُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ فَذَكَرَوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ، قَدْ شَهِدَا بَدْرًا، فِيهِمَا أُسْوَةٌ فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي.

وَنَهى رَسُولُ اللهِ ج الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلاَمِنَا، أَيُّهَا الثَّلاَثَةُ، مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ فَاجْتَنَبنَا النَّاسُ، وَتَغَيَّرُوا لَنَا، حَتَّى تَنَكَّرَتْ فِي نَفْسِي الأَرْضُ، فَمَا هِيَ الَّتِي أَعْرِفُ فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً فَأَمَّا صَحِبَاي، فَاسْتَكَانَا، وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا، يَبْكِيَانِ وَأَمَّا أَنا فَكنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ، وَأَجْلَدَهُمْ فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلاَةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَطُوفُ فِي الأَسْوَاقِ وَلاَ يُكلِّمُنِي أَحَدٌ وَآتِي رَسُولَ اللهِ ج فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلاَةِ فَأَقُولُ فِي نَفْسِى: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهُ بِرَدِّ السَّلاَمِ عَلَيَّ، أَمْ لاَ ثُمَ أُصَلِي قَرِيبًا مِنْهُ، فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلاَتِي، أَقْبَلَ إِلَيَّ وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ، أَعْرَضَ عَنِّي حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيَّ ذَلِكَ مِنْ جَفْوَةِ النَّاسِ، مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي، وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلاَمَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا قَتَادَةَ أَنْشُدُكَ بِاللهِ هَلْ تَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ فَسَكَتَ فَعُدْتُ لَهُ، فَنَشَدْتُهُ فَسَكَتَ فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ، فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَفَاضَتْ عَيْنَايَ، وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ.

قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي بِسُوقِ الْمَدِينَةِ، إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ أَهْلِ الشَّامِ، مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ، يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ حَتَّى إِذَا جَاءَنِي، دَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ فَإِذَا فِيهِ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ، وَلاَ مَضْيَعَةٍ فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ فَقلْتُ لَمَّا قَرَأْتُهَا: وَهذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلاَءِ فَتَيَمَّمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ بِهَا حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنَ الْخَمْسِينَ، إِذَا رَسُولُ اللهِ ج يَأْتِينِي فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ج يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ قَالَ: لاَ بَلِ اعْتَزِلْهَا، وَلاَ تَقْرَبْهَا وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ مِثْلَ ذَلِكَ فَقُلْتُ لامْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ، فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي هذَا الامْرِ

قَالَ كَعْبٌ: فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلاَلِ بْنِ أُمَيَّةَ، رَسُولَ اللهِ ج، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هِلاَلَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ، لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ قَالَ: لاَ وَلكِنْ لاَ يَقْرَبْكِ قَالَتْ: إِنَّهُ، وَاللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ وَاللهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ، إِلَى يَوْمِهِ هذَا فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي: لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ ج فِي امْرَأَتِكَ، كَمَا أَذِنَ لاِمْرَأَةِ هِلاَلِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ فَقُلْتُ: وَاللهِ لاَ أسْتأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ ج وَمَا يُدْرِينِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ ج، إِذَا اسْتَأْذَنْتهُ فِيهَا، وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ فَلَبِثْت بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ، حَتَّى كَمَلَتْ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً، مِنْ حِينَ نَهى رَسُولُ اللهِ ج عَنْ كَلاَمِنَا فَلَمَّا صَلَّيْتُ صَلاَةَ الْفَجْرِ، صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، وَأَنَا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا فَبَيْنَا أَنَا جِالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ، قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي، وَضَاقَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ، أَوْفَى عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ، بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ قَالَ: فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ وَآذَنَ رَسُولُ اللهِ ج بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا، حِينَ صَلّى صَلاَةَ الْفَجْرِ فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا، وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مبَشِّرُونَ، وَرَكَضَ إِلَيَّ رَجُلٌ فَرَسًا، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ، فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الفَرَسِ فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ، فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا بِبُشْرَاهُ وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ، فَلَبِسْتُهُمَا وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ج فَيَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا، يُهَنُّونِي بِالتَّوْبَةِ يَقُولُونَ: لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ.

قَالَ كَعْبٌ: حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ج جَالِسٌ حَوْلَهُ النَّاسُ فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ، وَهَنَّانِي وَاللهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرَهُ وَلاَ أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ.

قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ج، قَالَ رَسُولُ اللهِ ج، وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ: أَبْشِرْ بَخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ قَالَ: قُلْت أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ قَالَ: لاَ بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ج، إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ وَكُنَّا نَعْرِفُ ذلِكَ مِنْهُ فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِ اللهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ج: أَمْسِكَ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ قُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ.

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لاَ أُحَدِّثَ إِلاَّ صِدْقًا مَا بَقِيتُ فَوَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلاَهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ، مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ج، أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلاَنِي مَا تَعَمَّدْتُ، مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ج إِلَى يَوْمِي هذَا، كَذِبًا وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيتُ.

وأَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ج :﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ إلي قوله وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ١١٩[التوبة: ۱۱٧-۱۱٩].

َوَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ، بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلإِسْلاَمٍ، أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي لِرَسُولِ اللهِ ج أَنْ لاَ أَكُونَ كَذَبْتُهُ، فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا فَإِنَّ اللهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا، حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ، شَرَّ مَا قَالَ لأَحَدٍ فَقَالَ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿سَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ إِذَا ٱنقَلَبۡتُمۡ٩٥لَا يَرۡضَىٰ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ٩٦ [التوبة: ٩۵-٩۶].

قَالَ كَعْبٌ: وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا، أَيُّهَا الثَّلاَثَةُ، عَنْ أَمْرِ أُولئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ ج، حِينَ حَلَفُوا لَهُ، فَبَايَعَهُم وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ ج أَمْرَنَا، حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ.

فَبِذلِكَ قَالَ اللهُ ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ [التوبة: ۱۱۸]. وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ مِمَّا خُلِّفْنَا عَنِ الْغَزْو، إِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا، وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا، عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ، وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَقَبِلَ مِنْهُ» [۴٩۵].

یعنی: «کعب بن مالکس گوید: در تمام غزوه‌هایى که پیغمبر ج در آن حضور داشت شرکت داشتم و از آن‌ها غایب نشده بودم به جز غزوه تبوک، البتّه در غزوه بدر هم غایب بودم ولى پیغمبر ج هیچ کسى را به خاطر شرکت نکردن در غزوه بدر مورد توبیخ و لوم قرار نداد. چون وقتى پیغمبر ج از مدینه به سوى بدر خارج شد، هدفش این بود که کاروان قریش را مورد حمله قرار دهد، ولى خداوند مسلمانان و کافران را بدون وعده قبلى با هم روبرو ساخت.

کعبس گوید: من در شب پیمان عقبه در مکه با پیغمبر ج بر دین اسلام پیمان بستیم، هیچگاه آرزو نمى‌کردم بگویم: اى کاش من به جاى شرکت در شب عقبه در غزاى بدر شرکت مى‌کردم، هر چند غزاى بدر در نزد مردم بافضیلت‌تر و معروف‌تر بود. اتفاقآ در حالى از جنگ تبوک تخلف نمودم که هیچگاه تا این اندازه قدرتمند و داراى امکانات نبودم، قسم به خدا قبلاً هیچوقت دو شتر نداشتم، ولى دو شتر را براى این غزوه آماده کرده بودم، معمولاً پیغمبر ج به هر غزوه که مى‌رفت مقصد خود را از دیگران پنهان مى‌داشت، تا اینکه غزوه تبوک پیش آمد، که در گرمایى شدید اقدام به جنگ طولانى و سفر بیابانى و روبرو شدن با دشمنان فراوان نمود، و قبلاً مسلمانان را از مقصد خود باخبر ساخت، جریان را برایشان روشن کرد، تا خود را کاملاً براى این جنگ مهم آماده کنند، در این جنگ تعداد مسلمانان به اندازه‌اى زیاد بودند که دفتر ثبت‌نام گنجایش اسم آنان را نداشت، کعب گوید: به اندازه‌اى تعداد شرکت‌کننده فراوان بود که هر کس خود را پنهان مى‌کرد، گمان مى‌برد کسى نمى‌فهمد که او غایب است و خود را پنهان کرده است، مگر وحى درباره غیبت او نازل شود.

پیغمبر ج در فصلى به این جنگ رفت که میوه‌ها و سایه‌ها لذّت‌بخش شده بودند، براى آن جنگ خود را مجهز ساخته بود و مسلمانان هم همراه او مهجز بودند، من صبحها شروع به کار مى‌کردم تا با مسلمانان آماده شوم، ولى وقتى بر مى‌گشتم مى‌دیدم که هیچ کارى را انجام نداده‌ام، با خود مى‌گفتم: مهم نیست من مى‌توانم هر وقت بخواهم خود را آماده نمایم، همینطور به این بى‌تصمیمى ادامه دادم تا اینکه مسلمانان کاملاً آماده شدند.

پیغمبر با مسلمانانى که همراه او بودند عازم شد، ولى من هنوز هیچگونه آمادگى نداشتم، گفتم: یکى دو روز بعد از پیغمبر ج خود را آماده مى‌کنم، آنگاه خودم را به ایشان مى‌رسانم بعد از اینکه پیغمبر ج و مسلمانان از مدینه دور شدند باز هم دست به کار شدم تا خود را آماده نمایم، باز وقتى که برگشتم دیدم هیچ کارى را نکرده‌ام، این بى‌تصمیمى ادامه داشت تا مسلمانان پیش رفتند و از دسترس خارج گشتند، تصمیم گرفتم که سوار شوم و خود را به مسلمانان برسانم، اى کاش که این تصمیم را عملى مى‌کردم، امّا این کار برایم مقدور نشد، نرفتم، وقتى بعد از رفتن پیغمبر ج به میان مردم مى‌رفتم و در بین ایشان آمد و رفت مى‌کردم، تنها چیزى که بیش از همه مرا ناراحت مى‌کرد این بود، هر کسى را که مى‌دیدم، یا آثار نفاق بر او نمایان بود، یا جزو اشخاص ضعیف و مریضى بود که از جانب خدا معذور بودند.

در این مدّت پیغمبر ج یادى از من نکرده بود، تا وقتى که به تبوک مى‌رسد، در آنجا در میان مسلمانان مى‌نشیند، مى‌فرماید: چرا کعب این کار را کرد؟! یک نفر از بنى سلمه مى‌گوید: اى رسول خدا! لباس‌هاى قیمتى و غرور نفسى او را از شرکت در این جنگ بازداشت، ولى معاذ بن جبل در جوابش مى‌گوید: حرف بدى زدى، اى رسول خدا! قسم به خدا جز خیر و صلاح چیزى از کعب ندیده‌ام، پیغمبر ج سکوت مى‌نماید.

کعب بن مالکس گوید: وقتى که به من خبر رسید که پیغمبر ج به سوى مدینه بر مى‌گردد غم و ناراحتى بر من سایه انداخت، خواستم یک عذر دروغین را آماده کنم ولى مى‌گفتم: چطور مى‌توانم فردا از گناه آن نجات پیدا کنم؟ در این مورد از هر انسانى فهمیده‌اى از نزدیکان خود کمک گرفتم و با آنان مشورت کردم. وقتى گفتند: پیغمبر ج نزدیک است وارد مدینه شود، تمام فکر و خیالات باطل از من دور شد، دانستم که نمى‌توانم با دروغ از این مشکل رستگار شوم، بنابراین تصمیم گرفتم هرچه صداقت و حقیقت است به پیغمبر ج بگویم، پیغمبر ج به مدینه برگشت، معمولاً وقتى که از سفر مراجعت مى‌کرد، اوّل به مسجد مى‌رفت و دو رکعت نماز مى‌خواند، سپس در بین مردم مى‌نشست، وقتى که به مسجد آمد، نماز را خواند و نشست، کسانى که غیبت کرده بودند، به نزد او آمدند، شروع به معذرت‌خواهى کردند، برایش قسم مى‌خوردند که معذور بوده‌اند، تعداد غائبین در این جنگ هشتاد و چند نفرى بودند، پیغمبر ج عذرهاى ظاهرى آنان را پذیرفت و با ایشان تجدید بیعت کرد، از خدا خواست تا آنان را ببخشاید، نیت قلبى و حقیقت امر ایشان را به خدا واگذار نمود، من‌هم به نزد پیغمبر ج رفتم وقتى که بر او سلام کردم با حالت خشمگینانه تبسمى کرد، گفت: بیا جلو، من‌هم جلو رفتم تا اینکه در بین دستانش نشستم، گفت: چرا غیبت کردى؟ مگر شتر را نخریده بودى؟ وسیله سوارى نداشتى؟ گفتم: چرا داشتم، اى رسول خدا! من در بحث و مجادله قدرتى دارم فکر مى‌کنم، به جز تو با هر کسى مباحثه کنم مى‌توانم او را راضى نمایم، امّا مى‌دانم قسم به خدا اگر اکنون با عذرهاى دروغین تو را راضى نمایم، خداوند تو را بر من خشمگین خواهد کرد، اگر حقیقت و صداقت را به تو بگویم شاید که از من عصبانى شوى، ولى امیدوارم خداوند به واسطه این صداقت مرا عفو نماید، قسم به خدا من هیچ عذرى نداشتم، و هرگز مانند وقتى که غیبت کردم قوى و ثروتمند نبوده‌ام، پیغمبر ج گفت: امّا این راست مى‌گوید، گفت: بلند شو، تا خداوند در حق شما حکم خواهد نمود، بلند شدم، عدّه‌اى از مردان بنى سلمه هم بلند شدند و به دنبال من آمدند، مى‌گفتند: قسم به خدا ما نمى‌دانیم که تو قبل از این جریان گناهى کرده باشى. چرا نتوانستى مانند دیگراى براى پیغمبر ج عذرخواهى کنى؟ وقتى مانند آنان عذرخواهى مى‌کردى پیغمبر ج براى این گناهت از خدا طلب مغفرت مى‌نمود.

این مردان دست از سرکوبى و سرزنش من بر نمى‌داشتند، تا اینکه خواستم به حضور پیغمبر ج برگردم وخودم را تکذیب نمایم (و عذرهاى دروغین بیان کنم) سپس به این مردان گفتم: آیا کس دیگرى هست که مانند من هیچ عذرى نیاورده باشد؟ گفتند: بلى، دو نفر عین سخنان شما را گفتند: همان جواب شما را شنیدند، گفتم: این دو نفر چه کسانى هستند؟ گفتند: مراره بن ربیع عمرى و هلال بن امیه واقفى مى‌باشند، دو نفرى که هر دو صالح و از حاضرین در جنگ بدر و نمونه صداقت و پاکى بودند، وقتى که اسم این دو نفر را شنیدم رفتم (و براى معذرت خواهى به نزد پیغمبرج برنگشتم).

پیغمبر ج دستور داد تا مسلمانان در بین تمام متخلفین با ما سه نفر حرف نزنند، مردم از ما دورى کردند، و نسبت به ما تغییر موضع دادند، تا جایى که زمین در برابر چشمانم دگرگون شده بود همان زمینى نبود که قبلاً آن را مى‌شناختم، پنجاه شب بر این حالت باقى ماندیم، امّا دو نفر رفیقم در این مدّت عاجزانه در منزل نشسته بودند و گریه مى‌کردند، من که از ایشان جوان‌تر و قوى‌تر بودم از منزل بیرون مى‌رفتم و با مسلمانان حاضر نماز مى‌شـدم، و در بازار مى‌گشتم، امّا کسى با من حرف نمى‌زد، وقتى که پیغمبر ج بعد از نماز مى‌نشست به نزد او مى‌رفتم، و بر او سلام مى‌کردم، با خود مى‌گفتم: آیا پیغمبر ج لب‌هایش را به جواب سلامم تکان داد یا خیر؟ سپس در نزدیکى پیغمبر ج شروع به نماز مى‌کردم، گوشه چشمم را به طرف او مى‌انداختم، مى‌دیدم هرگاه که به نماز روى مى‌کنم پیغمبر ج روى به من مى‌نماید، هرگاه به طرف پیغمبر ج روى مى‌کنم، روى از من مى‌گرداند، بى‌توجّهى پیغمبر ج نسبت به ما باعث بى‌میلى و فشار بیشتر از جانب مسلمانان شد، در حالى که سرگردان مى‌گشتم، از دیوار باغ ابو قتاده که پسرعمویم بود بالا رفتم و بر او سلام کردم، او که به نزد من از هر کس دیگرى عزیزتر بود قسم به خدا جواب سلام مرا نداد، گفتم: اى ابو قتاده! شما را به خدا قسم مى‌دهم آیا مى‌دانى که من خدا و رسول خدا را دوست دارم؟ ولى ابو قتاده سکوت کرد، نزد او نشستم، باز او را قسم دادم، باز سکوت کرد، باز نشستم و مجددآ او را قسم دادم، این بار گفت: خدا و رسول خدا از همه عالم‌تر مى‌باشند، اشک از چشمانم جارى شد، از نزد ابو قتاده برگشتم، و از دیوار باغ بالا آمدم.

کعبس گوید: در این فاصله هنگامى که در بازار مدینه مى‌گشتم، دیدم یکى از کشاورزان اهل شام که گندم و جو را براى فروش به مدینه آورده بود، مى‌گوید: چه کسى مى‌تواند کعب بن مالک را به من نشان دهد؟ مردم به سوى من اشاره کردند، آن کشاورز به نزد من آمد، نامه‌اى را از پادشاه غسان به من داد که نوشته بود: به من خبر رسیده است که دوست شما (منظورش پیغمبر ج بود) نسبت به شما ظلم کرده است، خداوند نمى‌خواهد که شما در جایى باشى که مورد اهانت قرار گیرى و حقّت ضایع شود، پس به نزد ما بیا ما احترامت را محفوظ مى‌داریم.

وقتى که نامه را خواندم گفتم: این هم یک آزمایش دیگر است، آن نامه را در تنور انداختم و آن را سوزاندم، تا اینکه چهل شب از مجموع پنجاه شب گذشت، دیدم که یک نفر از جانب رسول خدا آمد، گفت: پیغمبر ج به تو دستور مى‌دهد که از همسرت دورى نمایى، گفتم: او را طلاق دهم؟ یا چه کار کنم؟ گفت: او را طلاق مده ولى با او نزدیکى مکن و از او دور شو.

عین همین دستور را به دو نفر رفیقم هم داده بود، به زنم گفتم: به منزل پدرت برگرد و پیش خانواده‌ات بمان تا ببینم خداوند در این مورد چه حکمى نازل مى‌نماید، کعب گوید: زن هلال بن امیه (یکى از این سه نفر) به نزد پیغمبر ج رفت، گفت: اى رسول خدا! هلال بن امیه پیرمردى است افتاده، خدمتگزارى هم ندارد، اگر من او را خدامت کنم ناراحت مى‌شوى؟ پیغمبر ج گفت: مانعى ندارد، ولى نباید به شما نزدیک شود، آن زن گفت: این موضوع به هیچوجه پیش نمى‌آید، و نمى‌تواند از جاى خود حرکت کند، چون از روزى که به این ناراحتى مبتلا شده است دائمآ در حال گریه و زارى بسر مى‌برد، بعضى از افراد فامیل هم به من گفتند: تو هم بهتر است براى زنت از پیغمبر ج اجازه بگیرى همانطورى که اجازه زن هلال بن امیه را داد تا به هلال خدمت کند، گفتم: قسم به خدا در این مورد از پیغمبر ج طلب اجازه نمى‌کنم چون نمى‌دانم وقتى که از او اجازه بخواهم چه جوابى به منى که جوان هسـتم مى‌دهد، ده روز دیگر صبر کردم تا پنجاه شب تمام با این ناراحتى بر ما گذشت،نماز صبح را که خواندم پنجاه شب کامل گذشته بود، سپس بر روى یکى از بام‌هاى خود نشسته بودم، همانگونه که خداوند مى‌فرماید، جانم به تنگ آمده بود، زمین با این همه وسعتى که داشت بر من تنگ شده بود، ناگاه صداى بلند یک نفر را که از کوى سلع (کوه معروف است در مدینه) بالا رفته بود شنیدم که با تمام قدرت بانگ مى‌زد و مى‌گفت: اى کعب بن مالک! مژده بده، کعب گوید: فوراً به سجده افتادم دانستم که گشایشى نازل شده است. پیغمبر ج به هنگام نماز صبح به مردم اعلام کرده بود که خداوند توبه ما (سه نفر) را قبول کرده است، مردم شروع به مژده دادن به ما کردند، و مژده‌دهندگان به سوى دو رفیقم رفتند، یک اسب‌سوار هم باعجله به نزد من آمد، یک نفر از بنى‌اسلم با سرعت از کوه بالا رفت و صداى او قبل از آمدن اسب‌سوار به من رسید، وقتى آن مردى که صدایش را شنیدم و به من مژده مى‌داد به نزد من آمد، دو پارچه بردى که به تن داشتم از تنم درآوردم و به مژدگانى به او دادم، قسم به خدا لباس دیگرى نداشتم، دو برد را به عاریه گرفتم و پوشیدم به سوى پیغمبر ج رفتم، دیدم مردم دسته دسته به استقبال من مى‌آیند، و قبول توبه را به من تبریک مى‌گویند، مى‌گفتند: قبول توبه شما از جانب خدا بر شما مبارک باد.

کعبس گوید: رفتم تا اینکه داخل مسجد شدم، دیدم که پیغمبر ج نشسته است و مردم هم در اطرافش مى‌باشند، دیدم که طلحه بن عبیدالله با عجله به سوى من مى‌آید و به من تبریک مى‌گوید، قسم به خدا در بین مهاجرین به جز طلحه کسى به استقبال من نیامد، من هرگز این محبّت طلحه را فراموش نمى‌کنم.

کعبس گوید: وقتى که بر پیغمبر ج سلام کردم در حالى که صورتش از سرور و شادى برق مى‌زد فرمود: شاد باش به این روزى که بهترین روزهاى عمر تو است، گفتم: اى رسول خدا! این مژده از جانب شما است یا از جانب خدا؟ گفت: خیر، از جانب خدا است، معمولاً وقتى که پیغمبر ج خوشحال مى‌شد، صورتش نورانى مى‌شد و انسان تصوّر مى‌کرد که یک پارچه ماه است و هر وقت خوشحال مى‌شد ما مى‌فهمیدیم، وقتى که در بین دستانش نشستم گفتم: اى رسول خدا! یکى از نشانه‌هاى توبه من این است که تمام مالم را در راه خدا و رسول خدا صدقه مى‌نمایم، پیغمبر ج فرمود: بهتر است مقدارى از ثروتت را براى خودت نگهدارى، گفتم: تنها سهمى که از خیبر به من رسیده است براى خودم نگه مى‌دارم، گفتم: اى رسول خدا! خداوند تنها به وسیله صداقت مرا نجات داد، و یکى از توبه‌هاى من این است که در تمام عمرم به جز راستى دروغ نگویم، قسم به خدا نمى‌دانم هیچ‌یک از مسلمانان مانند من در امر صداقت مورد رحم خداوند قرار گرفته باشد، از وقتى که در خدمت پیغمبر ج تعهّد کردم که هرگز دروغ نگویم، تا به حال عمدآ دروغى نگفته‌ام، امیدوارم که خداوند در بقیه عمرم نیز مرا از دروغ محفوظ نماید.

خداوند آیه‌هاى ۱۱۶ ـ ۱۱٩ سوره توبه را بر پیغمبر ج نازل نمود که مى‌فرماید: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ١١٦ لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٖ مِّنۡهُمۡ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ١١٧ وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ وَضَاقَتۡ عَلَيۡهِمۡ أَنفُسُهُمۡ وَظَنُّوٓاْ أَن لَّا مَلۡجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيۡهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡ لِيَتُوبُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ١١٨ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ١١٩ [التوبة: ۱۱۶-۱۱٩].

«همانا خداوند توبه پیغمبر ج را پذیرفت که به منافقان اجازه داد تا در غزا شرکت نکنند، و توبه مهاجرین و انصار را پذیرفت که به هنگام سختى و تنگنا (غزوه تبوک) از او پیروى کردند، بعد از اینکه نزدیک بود عدّه‌اى از آنان (به واسطه شدّت کارزار) قلبشان متمایل گردد (و منحرف شوند) امّا خداوند توبه آنان را پذیرفت و خداوند نسبت به ایشان رؤوف و مهربان است. خداوند توبه سه نفرى که پیغمبر ج قضاوت درباره ایشان را به تأخیر انداخت و زمین با وسعتى که دارد بر آنان تنگ شده بود و از شدّت غم و اندوه جانشان به تنگ آمده بود، فکر مى‌کردند که جز خدا پناهى از عذاب الهى ندارند، پذیرفت ؛ توبه‌کنندگان باید به سوى خدا برگردند، همانا خداوند توبه‌پذیر و مهربان است، اى ایمان داران از گناه پرهیز کنید و به سوى خدا برگردید، همیشه در رفتار و ایمان و عهد و پیمان با صادقین باشید».

کعبس گوید: قسم به خدا از روزى که مسلمان شده‌ام به عقیده من خداوند نعمت بزرگتر از آن سخنى که به پیغمبر ج گفتم به من نداده است، چون اگر عذر دروغین مى‌آوردم مانند کسانى که همین کار را کردند به هلاکت مى‌رسیدم، خداوند به هنگام نزول وحى درباره این دروغگویان شدیدترین چیزى که نسبت به کسى باید گفته شود، گفته است، و مى‌فرماید: ﴿سَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ إِذَا ٱنقَلَبۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ لِتُعۡرِضُواْ عَنۡهُمۡۖ فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمۡۖ إِنَّهُمۡ رِجۡسٞۖ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ٩٥ يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ لِتَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمۡۖ فَإِن تَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرۡضَىٰ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ٩٦ [التوبة: ٩۵-٩۶].

«وقتى که از جنگ (تبوک) به سوى مدینه برگشتید منافقینى که از شرکت در آن غیبت کرده‌اند براى شما قسم مى‌خورند (و عذر دروغین مى‌آورند) تا تو را راضى کنند و ایشان را مورد عقاب قرار ندهى، از این منافقین دورى کن، به راستى پلید هستند، جاى ایشان جهنم است، این هم جزاى اعمال ناپسند آنان است، قسم مى‌خوردند تا شما را راضى کنند اگر شما هم از آنان راضى شوید، خداوند هرگز از انسان‌هاى فاسق راضى نخواهد شد».

کعبس گوید: ما سه نفر از کسانى که به نزد پیغمبر ج رفتند، به دروغ قسم خوردند و پیغمبر ج قسم ایشان را قبول نمود وبا آنان تجدید بیعت نمود وبراى ایشان طلب مغفرت کرد، پیروى نکردیم، ولى پیغمبر ج کار ما سه نفر را به تأخیر انداخت تا خداوند در حقّ ما قضات کند. در این مورد خداوند مى‌فرماید: توبه سه نفرى که به تأخیر انداخته شد، پذیرفته شد. منظور خداوند از تخلّف در این آیه، تأخیر پیغمبر ج در قضاوت درباره ماست، چرا که پیغمبر ج ما را از کسانى که قسم مى‌خوردند و برایش معذرت مى‌آوردند جدا نمود، مقصود تخلّف ما از جنگ نمى‌باشد».

[۴٩۵] أخرجه البخاري في: ۶۴ كتاب المغازي: ٧٩ باب حديث كعب بن مالکس وقول الله ﻷ: ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ [التوبة: ۱۱۸].