[ الاطلاع على كتب الشيعة طريق لمعرفة مذهبهم ]

والأسف من أمثال الشيخ سليم من علماء السنة [186] غير مطلعين على كتب أخبار الشيعة، ينبغي لهم أن يقرؤوا واحداً من كتب الشيعة وأصحها كتاب الكافي لمحمد بن يعقوب الكليني، وينظروا في أبواب أصوله ليعرفوا أن رواة كل باب منه [حالهم][187] من أضعف الرجال وأقبح الغلاة وأكذب الرواة، ومتن أكثر أبوابه مضاد للعقل ومخالف لكتاب الله كأنهم كانوا أشد عداوة للإسلام.

ويقول السيد في مراجعة (18): (شيعة آل محمد ص ما عدلوا، ولا هم عادلون، ولن يعدلوا عن أئمة أهل البيت في شيء... و أن من رأيهم كون التعبد بمذاهبهم من الواجبات العينية).

أقول: هذا على خلاف الواقع، و ليس لأهل البيت مذهب واحد حتى نتعبد بمذهبهم، فضلا عن المذاهب.

ويقول السيد: التعبد بمذاهبهم من الواجبات، ما تقول أيها السيد في حق العترة وأي مذهب كان لهم؟! عرفَّنا مذهبهم حتى نعرفه، أما تخاف الله، إذا لم تستح فقل ما شئت.

وأنت قلت في (ص15) من هذا الكتاب: لم يكن مذهب في القرن الأول والثاني، وأئمة العترة كانوا في القرن الأول والثاني فأين كانت مذاهب العترة؟

ثم نقول وأي محكمة عادلة تحكم بمضادة أقوال السيد، والناسجين على منواله.

والعجب من شيخ أهل السنة لم يفهم تضاد أقوال السيد [188] أوله ضد آخره، بل مجَّده وطهَّره وصدَّقه بكل منسوجاته.