[ الغلاة لم يكونوا على منهاج العترة ]

وقال السيد في مراجعه (14): (أن الشيعة إنما جروا على منهاج العترة) وبالغ في تطهير رجال الشيعة، فنسأله عن رجال كتاب الكافي، هل هم من الشيعة أم لا؟

نعم.. إن أكثرهم من الغلاة أو المفوضة أو الجعالين أو الكذابين، بتصديق كتب رجال الشيعة، كيونس بن ظبيان الذي لعنه الرضا عليه السلام  بألف لعنة[177]، ويزيد بن الشغر الواقفي من كلاب الممطورة، وأبي الجارود الذي قال الصادق عليه السلام في حقه: (هو أعمى في الدنيا و الآخرة) [178]، وعلي بن أبي‌ حمزة البطائني الذي كان من نواب الإمام الكاظم ومن قوام أمره، فأكل أموال الإمام و تصرف في إمائه وأبدع مذهب الواقفية [179]، وأحمد بن محمد البرقي الذي كان شاكاً في دينه وأخرجه القميون من بلدة قم [180]، وسهل بن زياد الكذاب [181]، وعلي ‌بن إبراهيم القائل بتحريف القرآن وحَرَّف أكثر آياته [182]، وموسى بن أشيم الذي خالف القرآن في جعل الحجج بعد الرسول ص [183]، وأحمد بن هلال العبرتائي[184]  وأمثالهم آلاف من رواة الشيعة.

وكتاب الكافي أصح كتب الشيعة وأتقنها، فكيف بسائر كتبهم؟ والسيد لمَّا رأى مقابله وسائله غير خبير بكتب الشيعة ورجالها أورد هنا كل ما أراد.

وفي مراجعة (16) أتى بمائة رجل من الشيعة في أسانيد أهل السنة، فنقول لو كان مائة رجل صادق في آلاف من الرجال الكذابين، هل تكون رواياتهم مقبولة؟ ولو روى ثقة عن ضعيف أو عن مجهول أو عن غال هل تقبل روايته؟

فانظر في رجال كتاب الكافي، يقول المجلسي و هو عالم برجال الشيعة: إن تسعة آلاف من أحاديث الكافي ضعيفة أو مجهولة أو مرسلة أو مقطوعة، والكافي أتقن كتبهم [185].

ثم نقول: فرضنا أن كل ما جاء [به] السيد من الآيات والروايات، صريحة خاصة في فضائل أهل البيت ومناقب العترة، فهل تثبت مذهباً لهم، لا والله، والغلاة والباطنية والفاطمية والنصيرية والشيخية والدرزية كلهم يدعون أن مذهبهم من العترة، فهل العترة رؤساء مذهبهم أم كانوا من الغالين أو من الباطنيين؟