[ آية المودة وعدم دلالتها على الإمامة ]

وأما آية المودة في سورة الشورى نزلت في مكة، وقال تعالى خطاباً للمشركين بتوسط نبيه ص: {قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } [الشورى:23].

ولم يقل في ذي ‌القربى و(في القربى) غير مربوط بأهل بيته وعترته، واشتبه على السيد وعلى غيره من أمثاله كلمة (في القربى)، بذي‌القربى، ولم يسأل النبي ص من المشركين في مكة مودة عترته أجراً للرسالة؛ لأنهم كانوا منكرين لرسالته فكيف يسألهم أجر الرسالة؟ بل النبي ص صار مأموراً أن يقول للمشركين: بيني وبينكم قرب وجوار، فليكن بيننا مودة لا عداوة، وهذا المعنى جاء في التفاسير، حتى تفسير مجمع البيان للطبرسي مع معنى آخر، وهو أن تودوني تقرباً إلى الله وقربة لله[170].