[ الطريق لاجتماع الأمة ]

ثم يقول صاحب المراجعات في ص (16): (نعم يُلم الشعث و ينتظم عقد الاجتماع بتحريركم مذهب أهل البيت و اعتباركم إياه كأحد مذاهبكم و بهذا ينتظم عقد اجتماعهم).

نقول: الواقع بعكس ذلك؛ لأنه بتحرير المذاهب المنتسبة إلى أهل البيت تزيد المذاهب المشوهة الفاسدة على المذاهب، ويشتت نظم اجتماعهم، والحق أنه ينتظم اجتماع الأمة بترك كلِ مذهبٍ اسمهم وشعارهم  وتسمية كُلٍ باسم الإسلام، كما كان في القرون الأولية، حتى يلم الشعث و تتجدد شوكة المسلمين، كما سماهم الله تعالى في كتابه، [فقال] [135] في سورة الحج (آية 78):{هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ }.

وقال في سورة البقرة (آية 132): ) {إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}.

ولم يأت في كتاب الله إشارة إلى مذهب من المذاهب، والله أعلم بصلاح عباده من صاحب المراجعات، إذ قال في سورة المائدة (آية 3): ) {وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإسْلامَ دِيناً }.

ولم يرشد إلى مذهب ولم يقل: لكم مذهباً ، مع أن أهل البيت لم يبتدعوا مذهبا، وقال تعالى لرسوله في سورة يونس وسورة النمل وسورة الزمر [136]: {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} يونس:72، النمل:91].

مع أن المنتحلين إلى العترة سبعون مذهباً، فهل أخذوا هذه المذاهب عن أهل البيت؟ فمالكم كيف تحكمون؟