[ الغلو في الأئمة ]

وفي باب ما أعطي الأئمة من الاسم الأعظم، ومن خرافات كتاب الكافي والبحار و سائر كتب الإمامية في هذا الباب عن الباقر والصادق والعسكري عليهم السلام أنهم قالوا: (إن اسم الله الأعظم ثلاث و سبعون حرفاً كان عند آصف حرف واحد فانخرقت له الأرض فيما بينه وبين سبأ فتناول عرش بلقيس حتى صيره إلى سليمان ... وعند عيسى‌ بن مريم حرفين ونحن عندنا اثنان سبعون حرفا..)[111].

أقول: نعم إن من جهل أئمة الغلاة أنهم يدعون [أنهم][112] أعلى درجة من الأنبياء بسبعين درجة، ولا يعلمون أن الاسم إما ثلاثي و إما رباعي و إما خماسي، وليس في لغة العرب و لا في لغة أخرى اسم حاو لسبعين حرفاً، وإن فرضنا صدق هذه الأخبار المجعولة، وجود  اسم  حاو  لسبعين حرفا، فحرف واحد منه لا معنى له؛ لأن حروف الهجاء لا معنى لها إلا بعد التركيب، وعجباً لأئمة الغلاة لا يزالون يقولون: نحن كذا نحن كذا نحن كذا، وأئمة أهل البيت بريئون من ذلك.

وفي باب ما عند الأئمة من سلاح رسول‌الله ص  ، حديث سلسلة الحمار روى الكليني حديث سلسلة الحمار، رواته كلها حُمر، حمار عن حمار عن حمار عن حمار، فليضحك العقلاء من جهل صاحب الكافي.

روي عن أمير المؤمنين عليه السلام  قال: (إن ذلك الحمار - يعني عفير- كلم رسول‌الله ص فقال: بأبي أنت وأمي إن أبي حدثني عن أبيه عن جده عن أبيه أنه كان مع نوح في السفينة فقام إليه نوح فمسح على كفله ثم قال يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيد النبيين وخاتمهم فالحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار)[113].

أيها العقلاء هل يروي حمار عن أبيه؟ هل يعرف أباه كل حمار يمشي عقب أمه ولا يعرف أباه؟ هل يليق إتباع مذهب راوي حديثه حمار عن حمار، ومع ذلك قال السيد في  مراجعة (4): (الأدلة الشرعية أخذت بأعناقها إلى الأخذ بمذهب الأئمة من أهل بيت النبوة).

وجوابه أن الأئمة لم يحدثوا مذهباً راويه حمار عن حمار، ومن أجلّ فضائلهم أنهم كانوا مسلمين، وهذا أبو الأئمة يقول: (السنة ما سن رسول‌الله ص)[114].

وأنتم قائلون باثني عشر سنَّة، لكل إمام سنة، واتهمتم الأئمة من العترة.