[ الأئمة لا يعلمون الغيب ]

ونحن نقول كل هذا من مذهب الغلاة لا من أهل البيت؛ لأن الله يقول لرسوله:{قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ }الأنعام:50] ويقول:{وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ }الحجر:21]، وإمام الغلاة يقول عندي خزائن الله.

وهذا أمير المؤمنين يقول في خطبة (133) من كلماته: (ختم بمحمد الوحي)[73].

و(في خطبة 235) يقول وهو يلي غسل رسول‌الله ص: (بأبي أنت و أمي لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك من النبوة والأنباء وأخبار السماء)[74].

بل الإمام يوحى إليه وينزل عليه الملك، والله تعالى في سورة القصص (آية 30) يقول:] {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ }.

والمنادي والناطق هو الله، والشجرة محل النداء وليست الشجرة ناطقاً، ولم تقل الشجرة إني أنا الله، ولكن إمام الإمامية يقول: (نطقت الشجرة للإمام)[75] وهذا كفر.

وفي هذه الروايات يقول الإمام: (نحن حجة الله البالغة) [76] والله تعالى يقول: لا تكون حجة بعد الرسول، وفي سورة النساء (آية 165):{رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ}.

ويقول علي عليه السلام  في خطبة (91): (تمت بنبينا محمد ص حجته)[77]، ويقول الصادق عليه السلام  في كتاب العقل من الكافي: (لله على الناس حجتين حجة ظاهرة وحجة باطنة فأما الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة عليهم السلام وأما الباطنة فالعقول)[78].

ولكن الإمامية يقولون ليس كذلك، بل أئمتنا حجج الله، ولذا ينادون في آذانهم ومساجدهم أشهد أن علياً وأبناءه المعصومين حجج الله [79].

فكلامهم ضد كلام الله وضد كلمات العترة، ونقول لهم: هل حجية شخص في دين الله تكون بجعلٍ من الله أو بادعاء الغلاة؟ في أي موضع قال الله: فلان حجة الله، غير رواة الغلاة؟

وأيضاً نسأل هل يكون علم الله عين ذاته أم يكون علمه تعالى في خزينة عبده؟

فما معنى قول إمام الغلاة نحن خزنة علم الله؟!

وفي الكافي في باب أن الأئمة نور الله عن الباقر عليه السلام  وقد سأله أبو خالد الكابلي عن قول الله تعالى في سورة التغابن (آية8): {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا} ( فقال: (يا أبا خالد النور و الله الأئمة)[80].

و عن الصادق عليه السلام  في (آية 157) سورة الأعراف ){الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ} إلى قوله {وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ}، قال: (النور في هذا الموضع عليّ والأئمة)[81].

أقول: انظر إلى هذه التأويلات الباردة، هل تكون من إمام أهل البيت أم من جعل روايات الإمامية؟

هل أنزل الله الكتاب أم لا، [أم أنزله][82] علي وأولاده؟ و الله تعالى يقول في سورة المائدة (آية 15): ) {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ}.

أجدير بإمام من أئمة العترة أن لا يعلم أن الله أنزل الكتاب، وكتاب المراجعات يدعو الناس إلى هذه الخرافات المذهبية.