والأسف والتعجب

هذا الشيخ سليم - إمام أهل السنة و الجماعة - كأنه تجاهل وما سمع شيئاً من قضايا الفرق، ولم يقرأ كتب الإمامية حتى يعرف ما في كتبهم من السب واللعن لأصحاب النبي ص، و لم ير الخرافات والأباطيل، ويسأل السيد عن مدارك الإمامة وفضائل أهل البيت.

فليقال لهما: فضائل أهل البيت والعترة غير مربوطة بمذهب ولا تثبت مذهباً أو مذاهب، وكتب أهل السنة مملوءة من فضائل أهل البيت، ومن أجلّ فضائل العترة أنهم لم يبتدعوا مذهباً، فَلِمَ هذا التجاهل؟

والمناسب أن يقال لصاحب المراجعات: إن كنت مصلحاً وناهياً عن المنكر وداعياً إلى الحق، قل لنا ما معنى شرف الدين، وما معنى السيد عبد الحسين، ألم يقل أبو الأئمة عليه السلام : (لا تكن عبد غيرك وقد خلقك الله حراً)[51]؟! أأنت عبداً لله أو عبداً للحسين؟ وأنت تقول في (ص 5) من كتابك: (قد فرضنا على أنفسنا أن نعالج هذه المسألة بالنظر في أدلة الطائفتين) فلم [لم] تنظر في صلاح نفسك وتغيير اسمك.

كتاب المراجعات يكون نحو كتاب شبهاى بيشاور[52] لسلطان الواعظين الشيرازي [53]، ألقى البحث بين نفسه وشخص سني خيالي، فكل ما نسج في هذا الكتاب صدقه السني كأن هذا السني كان جاهلا بكتب الإمامية وتاريخها، أو غير مطلع على حيل الشيعة أو كان شخصاً فرضياً، والله أعلم.

 

يُعْرف كُل مذهبٍ من كتب أهله

يقال للشيخ سليم وأمثاله إن حقيقة كل مذهب أو مسلك تُعرف من كتب أهله ومن رواياتهم وتاريخ أعمالهم، فكان جديراً بك أن تنظر إلى أتقن كتب الإمامية، وأصح مصنفاتهم، أعني -  كتاب الكافي في أصوله ومعارفه التي تكون في المجلد الأول –والإمامية يقولون قال الإمام: (الكافي كاف لشيعتنا) [54].