وا أسفا من غفلة علماء الفريقين

كَتَبَ السيد شرف‌ الدين كتب المراجعات لتعصبٍ مذهبي، مع أن دين الإسلام دين واحد، وليس فيه المذاهب، ولم يكن لأئمة أهل البيت مذهب أو مذاهب، هل كانوا مسلمين أم لا؟ [هل][39] [كان][40] [مذهبهم] جعفرياً أم إمامياً أم صوفياً أم شيخياً أم باطنياً أم فاطمياً أم فطحياً أم نصيرياً أم دروزياً أم قادرياً أم  أصولياً أم ناووسياً أم غيرها؟ وكل هؤلاء ينتحلون أنفسهم إلى أهل البيت.

وكل يدعي وصلا بليلى  ** وليلى لا تقر لهم بذاك

نعم.. الإمامية كانوا راضين بسلطنة مغول وحكومة هولاكو وساعدوهم، ولا يرضون بخلافة الخلفاء الراشدين !

هذا خواجة نصير الدين- أعلم علماء الإمامية - وهذا العلامة الحلي- تلميذه - وأتباعهما كانوا من ندماء سلاطين المغول[41] وفي هذه الأحوال كانوا يسبون خلفاء النبي ص، ومعتقدين بارتداد المهاجرين والأنصار، ويروون عن أئمتهم أنه أرتد الناس بعد رسول‌الله ص إلا ثلاثة [42]، مع أن الله تعالى مدح أصحاب النبي ص في مائة آية من كتابه، وقال تعالى: {كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ}[المجادلة:22].

هل العترة جاهلون بآيات القرآن النازلة في مدح الأصحاب؟

هل هؤلاء الأئمة من العترة كانوا يُكَّفِرون المهاجرين والأنصار الممدوحين في آيات كتاب الله؟!

نعم.. علماء الإمامية قائلون  بأن سلاطين الصفوية الذين كانوا من أعوان النصارى خير من الخلفاء الراشدين، ومجلس شاه طهماسب الصفوي والشاه عباس مملوء من علماء الإمامية [43]، كما أن أخوين الشرلي كانا من ندمائهم، و[هؤلاء][44]السلاطين كانوا يعاونون النصارى، ويشترون الأسلحة من [هؤلاء][45] الأعداء [46]، ويشعلون نار الحرب بين المسلمين، وكان علماؤهم ناظرين معركة الحرب والقتال، بل ويكفرون أهل السنة و الجماعة ويمدحون الصفوية.

والمجلسي - شيخ الإسلام في زمن الصفوية - صنَّف كتاب بحار الأنوار وجمع [فيه] روايات خرافية، كان يقول في (ج25/243) [تحت] عنوان الدعاء للدولة الصفوية: (شيدها الله ووصلها بدولة القائم) يعني - المهدي الموعود - مع أن الدولة الصفوية قتلوا مئات الآلاف من المسلمين، وبدلوا دين الله وجاءوا بمذهب الإمامية[47].

نعم.. أعداء الإسلام من القرن الثاني رفعوا علماً باسم شيعة العترة و[ستروا][48] أنفسهم تحت لواء مذهب أهل البيت وألقوا العداوة بين أهل الإسلام، واستمسكوا بمذاهب مخترعة وعقائد مشوهة وخرافات معوهة [49]، وليعلم أن الإسلام من الله والمذاهب من الناس، الدين واحد يدعو إلى الوحدة، والمذاهب متعددة تدعو  إلى التفرقة والنفاق، فللعاقل أن يتدين بدين الله، ويترك المذاهب بأي اسم [كانت][50].