[ سعي أعداء الإسلام لهدمه ]

أقول:

فنظرت في هذا الكتاب، ورأيت أن الواقع ليس كما يقول؛ لأن اختراع المذاهب الكثيرة، وإبداع عقائد عنيفة باطلة، كانت من أعداء الإسلام، الذين رأوا شوكة الإسلام وكثرة إقبال الناس إلى قبول أصوله وفروعه، فجاءوا بعقائد فاسدة وأخبار مضلة و نسبوها إلى الإسلام وأعلام الدين، وخصوصاً إلى أئمة أهل البيت وجعلوا العترة مجنة [21] لأنفسهم وتستروا تحت أسمائهم ونشروا الخرافات والكفريات تحت لواء أسماء العترة، ووجدوا أكبر الأسلحة لهدم الإسلام إلقاء الفرقة بين المسلمين، وإيجاد أخبار مضلة، ومذاهب متفرقة باسم أعلام المؤمنين.

ورواة مذاهب الشيعة من جملة هؤلاء الأعداء؛ لأن رواة هذا المذهب أكثر ما تكون من المجهولين والكذابين أو الضعفاء أو ممن لا دين له أو من الغلاة الضالين[22]، و ممن اشتهروا بالكذب وألقوا العداوة والتفرقة، مضاداً لقول الله تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا}[آل عمران: 103].

وقال تعالى في سورة الروم (آية31):{وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً}  أي صاروا شيعة بعد شيعة[23].

وقال في سورة الأنعام (آية65){أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْض}.

وقال علي عليه السلام  في نهج‌البلاغة (خطبه 127): (إياكم والفرقة... ألا و من دعا إلى هذا الشعار فاقتلوه، و لو كان تحت عمامتي هذه)[24] يعني ولو كان علياً.