[سبب تأليف هذا الكتاب]

وبعد هذه الأحوال أرسل بعض أحبائي إليَّ كتاباً يُسَمَّى بالمراجعات واستدعى مني أن أنظر فيه، وأخرج أوهامه من حقائقه، وغثه من سمينه، والكتاب لمؤلفه السيد عبد الحسين شرف‌ ‌الدين من علماء الشيعة الإمامية[18]، وادعى فيه أن مذهب الشيعة، مذهب العترة وأهل بيت النبي ص، وجمع فيه الأسئلة من عالم من أهل السنة والأجوبة من نفسه.

وأظهر الأسف من عناد كل طائفة من المسلمين مع الطائفة الأخرى وقال: (مشهد هؤلاء الأخوة المتصلين بمبدأ واحد، وعقيدة واحدة، كان وا أسفاه مشهد خصومة عنيفة... وذلك ما يبعث الهم والغم والأسف فما الحيلة) حتى يقول: (فهبطت مصر... وجمعني الحظ بعلم من أعلامها... شكوت إليه وجدي وشكا إليَّ مثل ذلك... وكانت ساعة موفقة أوحت إلينا التفكير فيما يجمع الله به الكلمة، ويلم به شعث الأمة، فكان مما اتفقنا عليه أن الطائفتين الشيعة والسنة مسلمون[19]، يدينون حقاً بدين الإسلام... ولا اختلاف بينهم في أصل أساسي... ولا نزاع بينهم إلا ما يكون بين المجتهدين في بعض الأحكام)[20] إلى آخر كلامه.