[ لا سنة إلا سنة رسول الله  ص]

و هذا أمير المؤمنين أبو الأئمة، كما روي عنه في نهج‌‌البلاغة (خطبة 205) يقول: (نظرت إلى كتاب الله و ما وضع لنا، و أمرنا بالحكم به فاتبعته و ما استن النبي ص فاقتديته)[7].

و في البحار للمجلسي يقول عليه السلام: (السنة ما سن رسول ‌الله ص  ، والبدعة ما أحدث من بعده)[8].

و في نهج ‌البلاغة (مكتوب 23) يقول: (وصيتي لكم أن لا تشركوا بالله شيئاً، و محمد ص  فلا تضيعوا سنته)[9].

والسنة عبارة عن قول النبي وعمله وتقريره ص ، ولكن الشيعة تعتقد وتذهب إلى عصمة أئمتهم، وجعلوا لكل إمام سنة غير سنة [الإمام الآخر][10]، وتعتقد أن قول كل واحد من [هؤلاء][11] الأئمة وفعله وتقريره حجة، ويتمسكون بسنة أئمتهم، وأحكامهم في الفقه متخذة عن [هؤلاء][12] الأئمة، ولذا ترى علماءهم في مجالس الدرس والبحث ومجامعهم العلمية يقولون: هذا العمل مكروه، أو مستحب، أو واجب؛ لأن الإمام قال كذا أو فعل كذا، وأحكامهم مستندة إلى هؤلاء، فجاءوا باثني عشر سُنَّة غير سنة النبي ص، وسنن أئمتهم متغايرة مختلفة، وفي كتب علمائهم آثار مختلفة وروايات متضادة من سنن أئمتهم[13]، مع أنهم يقولون: كثيراً من أخبار أئمتنا صادرة عن تقية، و غير كاشفة عن حقيقة أقوالهم[14]،  وأكثر أخبارهم أخبار واحدة[15] ضعيفة.

والحق أن سنة غير سنة النبي ص  ليست بحجة، وهذا من بدع الشيعة، والسنة في الإسلام منحصرة في سنن النبي ص  ؛ لأن الله تعالى يقول في كتابه (سورة الأحزاب:آية21)  {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ.}

ولم يقل في سنة أمير المؤمنين، أو في سنة الصادق والباقر  عليهم السلام أسوة، فانظر في كتب الشيعة، أعني -  الكافي أو وسائل الشيعة أو البحار وسائر كتبهم في الفقه - ترى كل رواياتهم أو أكثرها مروية عن أئمتهم، ومستندة إلى أقوالهم وأفعالهم.