تقریظ

بسم الله الرحمن الرحیم

الحمد لله رب العالمین، والصلاة والسلام علی رسوله الأمین وعلی آله وصحبه ومن سلك سبیلهم واقتفی أثرهم إلی یوم الدین أما بعد:

فإن من الحقایق التي تؤمن بها أن سعادة الإنسان في هذه الحیاة الدنیا، وهي أمنه وکرامته، وتوفر غذائه وکسائه وطیب مسکنه، وسلامة عقله وبدنه، وکمال خلقه وطهارة روحه، هذه السعادة المنشودة لکل العقلاء لاتتم للإنسان بحال من الأحوال إلاّ علی طریق الإسلام الصحیح عقیدة وعبادة، إیماناً وعملاً صالحاً، کما أن سعادته في الآخرة وهي نجاته من النار ودخوله الجنّة مع الأبرار لم تکن لتتم إلاّ علی هدی السلام الصحیح أیضاً.

کما یجب لنا جمیعاً أن نعلم أن المسلمین لن یلقوا خیراً ولن یهبهم الله عزّاً ونصراً، ولن شعروا بطیب الحیاة واستقرارها الاّ با الرجوع إلی الإسلام، والتمسك بکتاب الله وسنة رسوله کما کان علیه السلف هذه الأمة.

ومن هذه المنطلق وعملاً بتوصیة الرسول الکریم صلى الله عليه وسلم «الدین النصیحة» القی أخونا الفاضل الشیخ نعمت الله کل مراد خریج الجامعة الإسلامیة بالمدینة المنورة ورئیس القسم العقیدة حالیاً باحدی الکلیات في کابول محاضرة قیمة بعنوان: «أثرالدین في المجتمع» باللغة الفارسیة تناول فیها تعریف الدین لفةً واصطلاحاً، ثم بین أثر الدین في حیاة الناس عامة وحیاة المسلمین بصفة خاصة مع ذکر نماذج من تطبیق الدین وأثره في المجتمع.

ونظراً لأهمیة المحاضرة وجودتها فإنها نالت إعجاب الحضور المشارکین فطلبوا من الشیخ طبعها واخراجها في صورة رسالة حتی یعمّ نفعها الآخرین، وقد وفقنی الله لقراءة الرسالة فوجدتها رسالة نافعة وقیمة مدعمة بالعدیدمن الأمثلة والشواهد، وإنها من أمس مایحتاج المسلمون الذین یتحدّثون باللغة الفارسیة.

لذا أهیب من الإخوة المحسنین أن یساعدوا الأخ نعمت الله في طبعها وتوزیعها إذ أن المساهمة في طبع مثل هذه الرسائل ضرب من الجهاد والتعاون علی البرّ والتقوی فضلاً عن کونها صدقة جاریة ینفع بها المسلم بعد حیاته.

وصلی الله وسلم علی نبینا محمد وعلی آله وصحبه أجمعین.

کتبه: الدكتور / عبد الباري عبد الحميد

خريج الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

و

استاد الحديث حالياً بجامعة كابول.